3
تقديم الكتاب
القرآن والكتب السماوية :
لقد سمى
الله تعالى كتابه الكريم بأسماء كلها تشير إلى
عظمته وأهميته فى بناء شخصية الإنسان المسلم ، واستحكام أركان المجتمع الإسلامى المكلف بالزحف على الأرض لإعلاء راية القرآن
لقد سمّاه الله تعالى : نوراً ، وهدى ، وشفاء لما في
الصدور ، ومهيمناً على كل الكتب والشرائع ، ووصفه بأنه
،
حق ، ومحكم الآيات ، وألْزَمَ العالم كله بالخضوع لأحكامه وَقَرَّرَ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (١) ، وتحدى الإنس والجن أن يأتوا بمثله ، وكان له شأن بالغ في الدعوة الإسلامية على عهد النبي الله حتى فزع أساطين الفصاحة والبلاغة من كفار قريش حينما ظهرت فاعليته في جذب عيونهم وسراتهم إلى دائرة الإسلام الحنيف ، فقالوا لأتباعهم : ﴿ لَا تَسْمَعُواْ لِهَذَا القُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ﴾ (٢) . من أجل هذا وغيره مما خص به أهل القرآن من فضل أهاب الله بالمسلمين أن يتدبروه فقال : ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ ) (۳) ؟ وأن يجعلوه مادة عبادتهم ومناجاتهم لبارئهم
(٤)
فقال : ﴿ فَاقْرَعُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرآنِ ﴾ (4) ، وقال : ﴿ وَرَتِّل
(۱) سورة المائدة : ٤٤ .
(۳) سورة النساء : ٨٢
(۲) سورة فصلت : ٢٦ (٤) سورة المزمل : ۲۰ .