11
مقدمة المصنف
علي متعمداً فَلْيَتَبوأ مقعده مقعده من النار، ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ
مقعده
من النار» (۱) .
والسلف الماضون ، رحمهم الله ، كانوا في أبعد الغاية احترازاً عن القول في
نزول الآية .
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عُبيد الله المخلدي، أخبرنا أبو عمرو بن نُجَيد، أخبرنا أبو مسلم حدثنا عبد الرحمن بن حماد، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سیرین قال :
سألت عبيدة عن آية من القرآن فقال : اتق الله وقل سداداً ؛ ذهب الذين
يعلمون فيما أنزل القرآن .
وأما اليوم فكل أحد يخترع شيئاً ويختلق إفكاً وكذباً. مُلقياً زمامه إلى
،
بي
الجهالة غير مفكر في الوعيد للجاهل بسبب [نزول] الآية. وذلك الذي حدا إلى إملاء هذا الكتاب الجامع للأسباب ؛ لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن والمتكلمون في نزول [هذا] القرآن؛ فيعرفوا الصدق، ويستغنوا عن التمويه والكذب، ويَجدُّوا فى تحفظه بعد السماع والطلب.
ولا بد من القول أولاً في مبادىء الوحي، وكيفية نزول القرآن ابتداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعهد جبريل إياه بالتنزيل ؛ والكشف عن تلك الأحوال، والقول فيها على طريق الإجمال.
ثم تفرغ للقول مفصلاً في سبب نزول كل آية رُوي لها سبب مقول؛ مروي منقول والله تعالى الموفق للصواب والسَّدَد، والأخذ بنا عن العَاثُور إلى الجَدَد.
(۱) إسناده ضعيف : في إسناده عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعيف ذكره ابن حبان في المجروحين
.[١٥٥/٢]
والحديث أخرجه أحمد في مسنده (۲۹۳/۱ ، (۳۲۳) والطبراني في الكبير [ ج ١٢ / ٣٥ - رقم ۱۲۳۹۳] والترمذي (۲۹۵۱) كلهم من طريق أبي عوانة به وقال الترمذي حسن وذكره الهيثمي في الزوائد (١٤٧/١) وقال : فيه عبد الأعلى والأكثر على تضعيفه .
مجمع
11