10
مقدمة المصنف
؛
الإسلام والدين ؛ فَلَحَبَ منهاجه ، وثَقُبَ سراجه ؛ وشملت بركته، وبلغت حكمته - على خاتم الرسالة والصادع بالدلالة الهادي للأمة الكاشف الغمة، الناطق بالحكمة المبعوث بالرحمة فرفع أعلام الحق، وأحيا معالم الصدق؛ ودمع الكذب ومحا ،آثاره وقَمَعَ الشرك وهدم مناره ؛ ولم يزل يُعارِض ببيناته [أباطيل] المشركين حتى مهد الدين وأبطل شبه الملحدين . صلى الله عليه صلاة لا أمدها، ولا ينقطع مددها؛ وعلى آله وأصحابه الذين هداهم وطهرهم، وبصحبته خصهم وآثرهم ؛ وسلّم كثيراً .
،
ينتهي
وبعد هذا، فإن علوم القرآن غزيرة وضروبها جَمَّة كثيرة؛ يقصر عنها القول وإن كان بالغاً، ويتقلّص عنها ذيله وإن كان سابغاً. وقد سبقت لي - والله الحمد - مجموعات تشتمل على أكثرها وتنطوي على غررها وفيها لمن رام الوقوف عليها مقنع وبلاغ ، وعما عداها من جميع المصنفات غنية وفراغ؛ لاشتمالها على . عُظْمِها متحققاً وتأديته إلى متأمله متسقاً . غير أن الرغبات اليوم عن علوم القرآن صادِفَةٌ كاذبة فيها، قد عجزت قوى الملام عن تلافيها ؛ قال الأمر بنا إلى إفادة المبتدئين بعلوم الكتاب، إبانة ما أنزل فيه من الأسباب إذ هي أوفى ما يجب الوقوف عليها، وأولى ما تُصْرَف العناية إليها؛ لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها، دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها .
ولا يحل القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب، وبحثوا عن علمها وجدوا في الطلاب.
وقد ورد الشرع بالوعيد للجاهل ذي العِثار، في هذا العلم بالنار.
أحمد
أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، أخبرنا أبو الحسين حامد العطار، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا ليث بن حماد حدثنا أبو عوانة عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير، عن ابن
محمد بن
عباس قال :
بن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اتقوا الحديث [عني] إلا ما علمتم؛ فإنه من كذب