9
م الله الرحمن الرحيم
A
قال الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري، رحمه الله : الحمد لله الكريم الوهاب هازم الأحزاب، ومفتح الأبواب، ومنشىء السحاب، ومُرْسِي الهضاب، ومنزل الكتاب في حوادث مختلفة الأسباب. أنزله مُفرَّقاً نُجُوماً، وأودعه أحكاماً وعلوماً. قال عزّ من قائل: (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ) .
أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد الأصفهاني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن حَيَّان، أخبرنا أبو يحيى الرَّازِي ، حدثنا سهل بن عثمان العسكري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا أبو رجاء قال : سمعت الحسن يقول في قوله تعالى : ﴿وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ :
ذُكِر لنا أنه كان بين أوله وآخره ثماني عشرة سنة؛ أنزل عليه بمكة ثماني سنين قبل أن يهاجر، وبالمدينة عشر سنين .
أخبرنا أحمد أخبرنا عبد الله أخبرنا أبو يحيى الرّازِيُّ، حدثنا سهل
6
حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن هُشَيم، عن داود، عن الشعبي قال : فرق الله تنزيله، فكان بين أوله وآخره عشرون أو نحو من عشرين سنة . أنزله قرآناً عظيماً، وذكراً حكيماً وحبلاً ممدوداً، وعهداً معهوداً؛ وظلاً عميماً، وصراطاً مستقيماً فيه معجزات باهرة، وآيات ظاهرة؛ وحجج صادقة ، ودلالات ناطقة؛ أدْحَضَ به حجج المبطلين وردّ به كيد الكائدين، وقوى بـه