23
سورة البقرة
وهذه الآية نازلة في المؤمنين وذلك أن الله تعالى لما ذكر جزاء الكافرين بقوله: النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ذكر جزاء
المؤمنين .
۱ - قوله تعالى: (إن اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً قال ابن عباس (٢٦)
في رواية أبي صالح لما ضرب الله سبحانه هذين المثلين للمنافقين يعني قوله: (مَثَلَهُم كَمَثَلِ الذي استوقدَ نَاراً) وقوله : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ) ١٩) قالوا : الله أجل وأعلى من أن يضرب الأمثال. فأنزل الله هذه الآية.
وقال الحسن وقتادة : لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتاب وضرب للمشركين به المثل ضحكت اليهود وقالوا ما يشبه هذا كلام الله . فأنزل الله
هذه الآية .
-
٢ ـ أخبرنا أحمد بن عبدالله بن إسحاق الحافظ في كتابه قال: أخبرنا سلیمان بن أيوب الطبراني قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبدالعزيز بن سعيد، عن موسى بن عبدالرحمن، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس في قوله : إن الله لا يستحيى أن يضرب مثلاً ) قال : وذلك أن الله ذكر
لكن معناه
ص ۲۰) .
۱ ـ قد علمت فيما سبق أن أبا صالح ،ضعيف فهذه الرواية ضعيفة. (راجع ۲ ـ هذا إسناد ضعيف جداً، لضعف عبدالغني بن سعيد ـ وفي نسخة أحمد صقر: عبدالعزيز بن سعيد - لباب النقول : (٩ وموسى بن عبدالرحمن (ميزان الاعتدال: ٢١١/٤)، وعنعنة ابن جريج وهو ثقة يدلّس تهذيب التهذيب: ٤٠٤/٦، ٤٠٥)، ، وهو أصح مما قبله، فقد أخرج ابن جرير (۱۳۸/۱) وابن أبي صحيح ، حاتم وابن المنذر وعبد بن حميد (فتح القدير : ٥٨/١) عن قال : قتادة بإسناد صحيح لما ذكر الله العنكبوت ،والذباب قال المشركون ما بال العنكبوت والذباب يذكران؟ فأنزل الله الآية، وهذا مرسل أصح من المسند، ويشهد له : ۱ ـ ما أخرجه ابن جرير أيضاً (۱۳۸/۱) من طريق آخر عن قتادة نحوه بإسناد
صحيح .
٢ ـ ما أخرجه ابن أبي حاتم عن الحسن نحوه (لباب النقول: (۱۹).
۲۳