← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن الكريم - الطحاوي - ت أوزال 1-2
أحمد بن محمد سلامة الأزدي الطحاوي أبو جعفر علوم القرآن
A− A+
9
السنة. فان قال قائل: فقد قال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم . قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي) (۱) فدل ذلك على أن التبديل إنما يكون عن الله - عز وجل - ، ولا يكون ذلك إلا بالقرآن قيل له ومن قال لك أن الحكم الذي نسخ ما نسخ من القرآن ليس من قبل الله - عز وجل - ؟ أو أن السنة ليست عن الله - عز وجل - ؟ بل هما عنه ينسخ بهما ما شاء من القرآن كما ينسخ منهما ما شاء بالقرآن(۲). عنى فيه بذكر القراءات - إن كانت ثمة قراءات - ، والخلاف فـيـهـا مـع عـزو القراءات إلى أصحابها بأسانيدها، كما عنى بذكر سبب نزول الآيات. عن . ٦ - يشرح ويبين الآيات المتشابهات بالآيات المحكمات ثم يوضحها بالسنة، وبما روى السلف الصالح من الخلفاء الراشدين ومن سواهم من الصحابة وتابعيهم، ثم بما بينته اللغة العربية. الطرق يذكر أقوال الأئمة في الآية المراد تفسيرها ثم يورد دليل كل إمام من الأحاديث والآثار بجميع طرقها المتعددة ورواياتها المختلفة، ولم يرد بذلك الا التوثق من صحة الحديث وتحرير ألفاظه وما به من زيادة أو نقص، وإظهار ما صح عنده من أقوال الأئمة وما ذهب إليه في ذلك. لأن الحديث قد يرد في رواية مختصرة، ويذكر في أخرى بتمامه، وقد يكون قد ورد على سبب معين يعين على فهم ما يراد فهمه ويذكر في رواية عريا من السبب الذي قيل لأجله، أو يكون الحديث مطلقا أو عاما فى رواية، ويرد في رواية أخرى مقيدا خاصا فيخص به العام الذى جاء في تلك الرواية، أو يكون في سند أحد مجهول أو مدلس أو من رمى بالاختلاط فيجئ من طرق أخرى ترتفع بها الجهالة وشبهة التدليس والاختلاط قال الكوثرى من قصر في جمع الروايات واكتفى بخبر يعده صحيحا، لا يكون وفي العلم حقه، لأن الروايات تختلف زيادة ونقصا ومحافظة على الأصل، ورواية بالمعنى، واختصارا ، فلا تحصل طمأنينة في قلب الباحث إلا باستعراض جميعها مع آراء فقهاء الصحابة والتابعين ومن بعدهم، فيتمكن بذلك من رد المردود وتأييد المقبول"(۳). وهذا ما فعله أبو جعفر الطحاوى رحمه الله في كتابه "أحكام القرآن". وقد جمع بين الحديث والفقه، و أورد أقوال الصحابة والتابعين والأئمة المشهورين في الفقه والحديث، وقد ملأ كتابه بآرائهم الفقهية وأدلتهم . ، (۱) سورة يونس الآية ١٥ . (٢) أحكام القرآن، ٦٣/١ وما بعدها . (۳) الحاوى، ص ۲۱ -9-