← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن الكريم - الطحاوي - ت أوزال 1-2
أحمد بن محمد سلامة الأزدي الطحاوي أبو جعفر علوم القرآن
A− A+
15
كان أديبا ، له نظر وباع في الشعر والأدب، وكان يصحح بعض الأبيات ويكمل بعضها الآخر حينما كان يعرض عليه ابنه الطحاوى ذلك (١) وتوفي عام ٢٦٤هـ (٢). وأما أمه فهي - على الراجح - أخت المزني صاحب الامام الشافعي وناشر علمه في ، وكانت معدودة من أصحاب الشافعي الذين حضروا مجلسه حيث ذكرها السيوطي (ت: ۹۱۱ هـ) في ضمن الفقهاء الشافعية بمصر، وقال: أخت المزني كانت تحضر مجلس الشافعي، كما نقل عنها الرافعي (ت: ٦٢٤ هـ) في الزكاة، وذكرها السبكي (ت: ۷۷۱ هـ) والأسنوى (ت: ۷۷۲ هـ) أيضا في طبقاتهما (۳). مصر، عمروس وأخذ ويغلب الظن أن الطحاوى أول ما تتلمذ تتلمذ على والدته الفقيهة التي كانت تعد من أصحاب الامام الشافعي، أو بعبارة أخرى أن ثقافته الأولى كان مصدرها هو البيت الذي عرف ببيت العلم والفضل والصلاح، ثم التحق بحلقات العلم التي كانت تقام في مسجد عمرو بن العاص، فحفظ القرآن الكريم على الشيخ أبي زكريا يحيى بن محمد بن الذي قيل فيه: "ليس في الجامع سارية إلا وقد ختم أبو زكريا عندها القرآن"(٤). عن والده أيضا قسطا من الأدب والعلوم (٥) ثم تلمذ وتفقه على خاله اسماعيل بن يحيى المزني (ت: ٢٦٤هـ) الذى كان يعقد حلقات العلم في بيته، سمع عنه سنن الإمام الشافعي كما سمع منه مختصره الذي استمده من علم الشافعي، وكتب عنه الحديث، منه مروياته عن الشافعي سنة ٢٥٢هـ، ولازمه الى أن انتقل الى المذهب الحنفي (٦). وقد أدرك الطحاوي معظم طبقة المزني، وروى عن أكثرهم إلا أن المصادر التاريخية لم تزودنا بكثير عن حياة الطحاوي العلمية منذ بداية طلبه العلم إلى أن أخذ مكانته العلمية ء مصر، كما أن الطحاوى لم يحدث عن نفسه ما يوضح هذه الناحية، وكل ما وصل إلينا هو بعض المشاهير من العلماء الذين أكثر الطحاوي الأخذ عنهم، وكان لهم الأثر الكبير في تكوين شخصية الطحاوي العلمية والخلقية يأتي في مقدمة هؤلاء : خاله الإمام المزني صاحب الشافعي وناصر وناشر مذهبه كما مر. وبكار بن قتيبة (ت: ۲۷۰ هـ) الذي أكثر عنه الرواية في الحديث، وأحمد بن أبي عمران (ت: ۲۸۰ هـ) الذي أكثر ما وسمع بين علما . (۱) الطحاوى مشكل الآثار (حيدر) آباد) الدكن دائرة المعارف العثمانية، ۱۳۳۳ هـ) ۱۱۱/۱، ۱۱۲. (۲) انظر: الجواهر المضية، ۱۷۳/۱. (۳) انظر حسن المحاضرة، ١٦٧/١. (٤) انظر لسان المیزان، ۲۸۱/۱ (٥) انظر: الجواهر المضية، ٢٧٤/١. (٦) انظر: المصدر السابق، ۲۷۳/۱، والحاوى، ص ٦ . . -10-