24
٢٤
•
سورة البقرة
الابتلاء هو الاختبار والكلمات وظائف العبادات وهي شريعة الإسلام
وقيل : هي
الفطرة .
روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : عشر من فطرة قص الشارب، وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط،
6
والختان، وانتقاص الماء
المضمضة.
(۱)
قالت عائشة : ونسيت العاشرة إلا أن تكون الاستنجاء وهو
وقال عمار في الحديث والمضمضة.
وقد اتفقت الأمة على أنها من الملة فقالوا : أما قص الشارب، وإعفاء اللحية، فمخالفة للأعاجم ؛ فإنهم يوفرون الشوارب ويقصون اللحية، وذلك تشويه، وما سوى ذلك يفعل للنظافة ؛ ولم يختن أحد قبل إبراهيم ثبت أنه اختتن بالقدوم وهو ابن
مائة وعشرين سنة.
قال الشافعي والختان سنة كسائر ما ورد به في الحديث.
وقال مالك : هو فرض، لأن العورة تكشف له ولا تكشف إلا لفرض. قال القاضي أبو بكر: سمعت بعض أشياخي يقولون: وإبراهيم الذي بماله للضيفان، وببدنه للنيران وبقلبه للرحمن، ويولده للقربان.
الآية العشرون : قول تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنا.
قيل : معناه : أمن من عذاب الله في الآخرة، لقوله : من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (٢).
وقيل : أمن من حد يقال عليه فيه فلا يقتل فيه الكافر، ولا يقتص فيه من القاتل، ولا تقام فيه الحدود، قاله جماعة من فقهاء الأمصار وفي الآية تنبيه من الله تعالى على فضل الحرم و مثابة أي يرجعون إليه في كل عام للحج.
ويقال : إن الصيد لا يروعه الكلب في الحرم، وهذا اللفظ وإن ورد في البيت فإن المراد به الحرم كله، ولكن خص البيت بالذكر تشريفاً له واعلم أن القول بامتناع الحد فيه ساقط، لأن الإسلام لا يمنع من إقامة الحدود والقيود.
ومعلوم أن الإسلام هو أصل في تعظيم الحرم، فإذا كان الأصل يمنع، فكيف لا
يمنع الفرع الذي هو الحرم.
(۱) رواه مسلم (۲۲۳/۱)، والترمذي (۹۱/٥) ، وأحمد (١٣٧/٦) ، وابن ماجه (۱۰۷/۱)، وانظر:
تفسير ابن كثير (١٦٦/١).
(۲) رواه البخاري (٥٥٣/٢) ، وانظر: تفسير الطبري ،(۲۷۷/۲) ، والقرطبي (٤٠٨/٢).