12
۱۲
مسائل :
سورة الفاتحة
المسألة الأولى : لا خلاف أن الفاتحة سبع آيات فمن رأى أن قوله تعالى : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم له خاتمة آية قال: لا تكون البسملة آية، ومن رأى أنها نصف آية، قال
البسملة
هي
سابعة الآيات.
المسألة الثانية: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إذا قال الإمام : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضالين ، فقولوا : آمين؛ فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من
ذنبه (۱)
وثبت عنه أنه قال : إذا أمن الإمام فأمنوا، فإن من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه» (٢).
:
فرتب المغفرة للذنب على أربع مقدمات تأمين الإمام والمأموم، والملائكة، وموافقة التأمين؛ ولما كان قوله : فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة»، مشعراً بتأمينهم، سكت عن تأمين الملائكة لدلالة الكلام عليه وهذا من فصيح الكلام. المسألة الثالثة : آمين ، قيل وزنه فاعيل كياسين؛ ويقال آمين قصراً ومداً، والقصر أفصح وعليه الأكثر. المسألة الرابعة : في تفسير آمين (۳) قيل : هو من أسماء الله تعالى ولكنه لا يصح، وقيل معناه : اللهم استجب لنا ، وهو الصحيح ؛ وقيل معناه : كذلك يكون. المسألة الخامسة : قال ابن عباس : ما حسدكم أهل الكتاب على شيء ما
حسدوكم على أمين فإنه لم يكن لمن قبلنا (٤).
المسألة السادسة في تأمين المصلي: أما المنفرد فيؤمن اتفاقاً؛ وأما المأموم، فيؤمن في السر لنفسه عند إكمال قراءته، وفي الجهر عند كمال قراءة إمامه؛ وأما الإمام، فقال مالك : لا يؤمن ؛ قال : ومعنى قوله : «إذا أمن الإمام»، أي إذا بلغ التأمين كقولهم: أنجد: إذا بلغ نجداً. وقال الشافعي يؤمن جهراً، وقال أبو حنيفة : يؤمن سراً ؛ والصحيح تأمينه جهراً، لأن رسول الله قال ،آمين حتى إن للمسجد للجة (0) من قول الناس: «آمين»، قاله صلى الله عليه وسلم
موضع
(۱) رواه البخاري (٢٣٥١/٥)، ومسلم (٣٠٧/١).
(۲) رواه البخاري (۳۷۱/۱) ، ومسلم (٣٠٦/١)، والترمذي (٥٥/٢). (۳) انظر : تفسير الطبري (٤٠٠/٤) ، والقرطبي (۱۹۹/۷)، وابن كثير (٥٣/١). (٤) رواه ابن ماجه في السنن (۲۸۱/۱)، وذكره النووي في تهذيب الأسماء (١١/٣).
(ه) رواه البخاري (۲۷۰/۱) ، والشافعي في الأم (۲۰۱۷) والبيهقي في الكبرى (٥٩/٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٩٦/٢).