← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن - الكيا الهراسي - ط العلمية 1-2
عماد الدين بن محمد الطبري الكيا الهراسي علوم القرآن
A− A+
16
سورة البقرة ١٥ الإمام : من يؤتم به في أمر الدين ، كالنبي عليه السلام ، والخليفة والعالم أخبر الله تعالى إبراهيم أنه جاعله للناس إماماً ، وسأل إبراهيم ربه أن يجعل من ذريته أئمة ، فقال تعالى : ) لا ينال عهدي الظالمين ) ( ١٢٤ ) ودل قول الله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) على أن الإجابة قد وقعت له في أن من ذريته أئمة ، ولكن لا إمامة لظالم حتى لا يقتدى به ، ولا يجب على الناس قبول قوله في أمر الدين نعم : كان يجوز أن تظهر المعجزة على يد فاسق ظالم ، ويجب قبول قوله لوجود الدليل ، وإن لم يجب قبول قول الفاسق ، لعدم ظهور الصدق الذي هو دليل قبول قوله ، فأما دليل المعجزة فلا يختلف بالظلم عدمه عقلا ، غير أن العصمة وجبت للأنبياء سمعاً ويجوز عقلاً وجوب قبول قول الفاسق ، ولكن دلت هذه الآية على أن عهد الله تعالى لا ينال الظالمين فيحتمل أن يكون ذلك النبوة ، ويحتمل أن يكون ما أودعهم من أمر دينه ، وأجاز قولهم فيه ، وأمر الناس بقبوله منهم . ويطلق العهد على الأمر ، قال الله تعالى : ) إِنَّ اللهَ عَهد إلينا ) (١) ، يعني أمرنا ، وقال : ) أَلَمْ أَعْهَدُ إلَيْكُم يا بني آدم ((٣) . يعني يعني : ألم أقدم إليكم الأمر (1) سورة آل عمران آية ١٨٣ (۲) صورة بس آية ١٠٦٠