16
سورة البقرة
١٥
الإمام : من يؤتم به في أمر الدين ، كالنبي عليه السلام ، والخليفة
والعالم
أخبر الله تعالى إبراهيم أنه جاعله للناس إماماً ، وسأل إبراهيم ربه
أن يجعل من ذريته أئمة ، فقال تعالى :
) لا ينال عهدي الظالمين ) ( ١٢٤ )
ودل قول الله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) على أن الإجابة قد وقعت له في أن من ذريته أئمة ، ولكن لا إمامة لظالم حتى لا يقتدى به ، ولا يجب على الناس قبول قوله في أمر الدين
نعم : كان يجوز أن تظهر المعجزة على يد فاسق ظالم ، ويجب قبول قوله لوجود الدليل ، وإن لم يجب قبول قول الفاسق ، لعدم ظهور الصدق الذي هو دليل قبول قوله ، فأما دليل المعجزة فلا يختلف بالظلم عدمه عقلا ، غير أن العصمة وجبت للأنبياء سمعاً
ويجوز عقلاً وجوب قبول قول الفاسق ، ولكن دلت هذه الآية على أن عهد الله تعالى لا ينال الظالمين
فيحتمل أن يكون ذلك النبوة ، ويحتمل أن يكون ما أودعهم من أمر دينه ، وأجاز قولهم فيه ، وأمر الناس بقبوله منهم . ويطلق العهد على الأمر ، قال الله تعالى :
) إِنَّ اللهَ عَهد إلينا ) (١) ، يعني أمرنا ، وقال :
) أَلَمْ أَعْهَدُ إلَيْكُم يا بني آدم ((٣) . يعني يعني : ألم أقدم
إليكم الأمر
(1) سورة آل عمران آية ١٨٣
(۲) صورة بس آية ١٠٦٠