8
سورة الفاتحة الآية (۱)
V
رسول الله له بالمدينة انقضت عليه العصور، ومرّت عليه الأزمنة من لَدُنْ زمان رسول الله لا إلى زمان مالك ، ولم يقرأ أحدٌ [قط ] (4) فيه بسم الله الرحمن الرحيم اتباعاً للسنة ؛ بَيْدَ أنَّ أصحابنا استحبوا قراءتها في النَّفْل ، وعليه تحمل الآثار الواردة
في قراءتها .
المسألة الثانية :
ثبت عن النبي أنه قال : « قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولِعَبْدِي ما سأل. يقول العبد : الحمد لله رب العالمين، يقول الله تعالى : حَمدَني عَبْدِي . يقول العبد : الرحمن الرحيم. يقول الله تعالى : أثنى علي عبدي. يقول العبد : مالك يوم الدين. يقول تعالى : مجدني عبدي. يقول العبد : إياك نعبد وإياك نستعين. يقول الله تعالى : فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أَنْعَمْتَ عليهم غير
المغضوب عليهم ولا الضالين . يقول الله : فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل ) (٥) . فقد تولى سبحانه قسمة القرآن بينه وبين العبد بهذه الصفة ، فلا صلاةَ لِمَنْ لم يقرأ
بفاتحة الكتاب .
وهذا دليل قوي، مع أنه ثبت في الصحيح عن النبي ، أنه قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) (1) .
(٤)
(0)
(1)
ما بين المعقوفتين : ساقط من 1 .
انظر : ( مسند أحمد بن حنبل ٢٤١/٢ ، ٢٥٨ ، ٤٦٠ . والسنن الكبرى ۳٨/٢ ، ١٦٧ . وصحيح ابن خزيمة ۵۰۲ . وشرح السنة للبغوي ٤٧/٣ . ومسند الحميدي ۹۷۳ . ومشكاة المصابيح للتبريزي ۸۲۳ . والدر المنثور ، للسيوطي ٦/١ . تجريد التمهيد لابن عبد البر ٣٤٦ . ومصنف عبد الرزاق ٢٧٦٧ ، ۱۸۹۲۰ . والإتحافات السنية للمدني ٢٦ ، ٤٥ . والاسماء والصفات للبيهقي ٤٩، ٢١١ . وتفسير الطبري ١٦/١ . وتفسير ابن كثير ٢٥/١ . وتاريخ جرجان ۱۵۸ . وإحياء علوم الدين
انظر : ( صحيح البخاري ۹۲/۱ . وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، الباب ،۱۱، حدیث ٣٤ . و منن أبي داود ۸۲۲. وسنن الترمذي ٢٤٧ ، ۳۱۱ . وسنن النسائي ۱۳۷/۲، ۱۳۸. ومسند أحمد ٣١٤/٥ . والسنن الكبرى ،۳۸/۲ ، ۶۱ ، ۱٦٤ ، ۳۷۵ . ومصنف ابن أبي شيبة ٣٦٠/١ . وسنن