7
سورة الفاتحة الآية (۱)
٦
فائدة الخلاف :
،
وفائدة الخلاف في ذلك الذي يتعلق بالأحكام أنَّ قراءة الفاتحة شرط في صحة الصلاة عندنا وعند الشافعي خلافاً لأبي حنيفة حيث يقول: إنها مستحبَّة، فتدخُلُ بسم الله الرحمن الرحيم ) في الوجوب عند من يراه، أو في الاستحباب، كذلك ] (٢) . ويكفيك أنها ليست بقرآن للاختلاف فيها ، والقرآنُ لا يُخْتَلَفُ فيه، فإنَّ إنكار القرآن كُفْر .
و
فإن قيل : ولو لم تكن قرآناً لكان مدخلها في القرآن كافراً . قلنا : الاختلاف فيها يمنع من أن تكون آيةً، ويمنع مِنْ تكفير مَنْ يَعُدُّهَا مِنَ القرآن؛ فإنّ الكُفْر لا يكون إلا بمخالفة النص والإجماع في أبواب العقائد . فإن قيل : فهل تجب قراءتها في الصلاة؟
قلنا : لا تجب، فإنَّ أنس بن مالك رضى الله عنه روى أنه صلّى خَلْف رسول الله و أبي بكر وعمر ، فلم يكن أحد منهم يقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم) ؛ ونحوه عن عبد الله بن مغفل (۳)
فإن قيل : الصحيح من حديث أنس؛ فكانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله ربّ
العالمين. وقد قال الشافعي : معناه أنهم كانوا لا يقرأون شيئاً قبل الفاتحة. قلنا : وهذا يكون تأويلاً لا يَليقُ بالشافعي لعظيم فقهه ، وأنس وابن مغفل؛ إنما قالا هذا رداً على من يرى قراءة: بسم الله الرحمن الرحيم. فإن قيل: فقد روى جماعة قراءتها، وقد تولى الدارقطني جميع ذلك في جزء
صححه .
قلنا ، لسنا تُنكِرُ الرواية، لكن مذهبنا يترجح بأن أحاديثنا ؛ وإن كانت أقل؛ فإنها أصحُ وبوجه عظيم وهو المعقول في مسائل كثيرة من الشريعة، وذلك أن مسجد
ما بين المعقوفتين : ساقط من ا .
الحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥٢/٢ ) .
(۲)
(۳)