← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن - ابن العربي - ت عطا - ط العلمية 1- 4
محمد بن عبد الله بن العربي أبو بكر علوم القرآن
A− A+
10
| 3x3x3 سورة الفاتحة الآية (٥) وكأن في مدح الله لنفسه وحمده لها وجوهاً منها ثلاث أمهات : الأول: أنه علمنا كيف نحمده، وكلفنا حَمْدَه والثناء عليه؛ إذ لم يكن لنا سبيل إليه إلا به . لنا . الثاني : أنه قال بعض الناس معناه : قولوا الحمد لله ، فيكون فائدة ذلك التكليف وعلى هذا تخرّج قراءة من قرأ بنصب الدال في الشاذ الثالث : أن مدح النفس إنما نُهي عنه لما يُدخل عليها من العُجب بها ، والتكثر على الْخَلْق من أجلها ، فاقتضى ذلك الاختصاص بمن يلحقه التغير، ولا يجوز منه التكثر وهو المخلوق، ووجب ذلك للخالق لأنه أهل الحمد وهذا هو الجواب الصحيح، والفائدة المقصودة. الآية الثالثة قوله تعالى : إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ . [ الفاتحة : ٥ ] فيها مسألتان : المسألة الأولى : يقول الله تعالى : فهذه الآية بيني وبين عَبْدِي ، وقد روينا عن النبي ع وأسندنا لكم، أنه قال (۹) : « قال الله تعالى : يابن آدم أنزلتُ عليك سبعاً، ثلاثاً لي، وثلاثاً لك، وواحدةً بيني وبينك ؛ فأما الثلاث التي لي : فـ الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم . مالك الدين . وأما الثلاث يوم لك فاهْدِنَا الصراط المستقيم . صراط الذين أَنْعَمْتَ عليهم . غير المغضوب عليهم ولا الضالين . وأما الواحدة التي التي بيني وبينك فـ إياك نعبد وإياك نستعين . يعني من العبد العبادة، ومن الله سبحانه العون. في د : وأسند لكم، قال: (۹)