← المكتبة ▭▭ صفحتان
استيفاء الأقوال في تحريم الإسبال على الرجال - الصنعاني - ط المقطري
محمد بن إسماعيل الصنعاني بحوث ومسائل
A− A+
35
فإن قلت: إذا كان الثوب طويلاً ولفة بحزام أو نحوه وصلى فيه، أيذهب التحريم؟ قلت: نعم، لأنه يصدق عليه أنه لم يصل مسبلا، ويدل له ما تقدم من حديث ابن عمر رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ارفع إزارك» فرفعته، فقال: «زد» فزدته فإنه دليل أنه لفه عليه، وحديث عطفه صلى الله = عليه وآله وسلم الثوب الذي صلى عليه صاحبه مسبلا إن قلت: قد ذكر الشافعية كراهة شد المصلي وسطه. قلت : إن تم لهم دليل ذلك فهذا الشد يدفع الإسبال المحرم فلا يبقى كراهة بل هو واجب على أن دليلهم على ذلك هو حديث: «ولا يكفت ثوباً» (١) ، والمراد : لا يكفت ما أبيح له عدم كفته لا ما وجب عليه كفته. فإن قلت: إذا صلى من يرى تحريم الإسبال مطلقاً خلف مسبل جاهلاً للتحريم أو شافعي المذهب يرى أنه لا تحريم إلا للخيلاء، وأن معها لا تبطل به الصلاة هل تصح صلاة القائل بتحريمه مطلقاً خلفه؟ قلت : أما في الصورة الأولى : فالجاهل غير آثم فتصح الصلاة، ويجب تعريفه بأنه منهي عنه وأما في الصورة الثانية : فالمسائل الخلافية الإمام فيها حاكم فتصح الصلاة، والدليل حديث تصلون فما صح فلكم ولهم وما فسد فعليهم دونکم (۲)، وفي معناه أحاديث الصلاة خلف الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها والأمر بالصلاة معهم. (۱) هذه اللفظة قطعة من حديث ابن عباس أوله : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم) أخرجه البخاري (٢٩٥/٢) حديث رقم (۸۰۹ ، (۸۱۰) و (۲۹۷/۲) حدیث رقم (۸۱۲) و (۲۹۹/۲) حديث رقم (۸۱٥ ) (۸۱٦) ؛ ومسلم (٣٥٤/١)؛ والنسائي (۲۰۹/۲) حديث رقم (۱۰۹٦ ، ۱۰۹۷) و (۲۱٥/۲)، حديث رقم (۱۱۱۳)؛ وابن ماجه (٢٨٦/١) حديث رقم (۸۸۳). (٢) أخرجه البخاري (۱۸۷/۲) وأحمد (٣٥٥/٢) ؛ والبيهقي (٣٩٧/٢) = ۳۷