33
الرجال، وأما المرأة فلها أن تسبل ذيل ما تلبسه ذراعاً فإن زادت على ذاك عالمة بالنهي بطلت صلاتها وحق كل ثوب يلبسه الرجل أن يكون إلى
الكعبين لا أسفل البتة، فإن أسبله فزعاً أو نسياناً، فلا شيء عليه .
ثم ساق حديث مسلم عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وآله وسلم
قال: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ ثوبه خيلاء» قال: فهذا عموم للسراويل والقميص وسائر ما يلبس ثم ذكر حديث ابن مسعود: «المسبل في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام. وعن ابن عباس رضي الله : (لا ينظر الله إلى مسبل وعن مجاهد كان يقال من مس إزاره كعبه لم يقبل الله
له صلاة .
قال: فهذا مجاهد يحكي ذلك عمن قبله وليسوا إلا الصحابة لأنه ليس من صغار التابعين بل من أوساطهم. وعن ذر بن عبدالله المرهبي (١) - وهو من كبار التابعين - قال : كان يقال : من جرّ ثوبه لم يقبل الله له صلاة. قال : ولا نعلم لمن ذكرنا مخالفاً من أصحابه، ثم قال : قال علي: يعني ابن حزم ابن حزم نفسه المؤلف نفسه المؤلف - فمن فعل في صلاته ما عليه فعله فلم يصل كما أمره الله فلا صلاة له، ثم ساق بعض ما قدمناه من أحاديث الوعيد على من جر ثوبه وأسبله (۲).
حرم
قلت : وقوله : (فإن أسبله فزعاً أو نسياناً فلا شيء عليه)، هو إشارة إلى ما أخرجه البخاري والنسائي من حديث أبي بكرة رضي الله عنه : أنها لما كسفت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فزعاً يجر
إزاره (۳).
(1) في المخطوطة (الموهبي) والصحيح ما أثبتناه. (۲) والصحيح أن صلاته صحيحة مع حصول الإثم عليه لارتكابه هذا المحرم، وأما أنه ابن حزم فعنده هذه القاعدة مطردة، وهي من فعل في عبادته محرماً بطلت
عبادته .
(۳) أخرجه البخاري (٥٢٦/٢ ، (٥٤٧) و (٣٥٥/١٠) ؛ والنسائي (١٢٧/٣، ١٤٦، ١٥٢) حديث رقم (١٤٦٤ ، ١٤٩١، ١٤٩٢، ١٥٠٢).
٣٥