32
به
ويذكر عن جابر بن عبدالله ثم عن الحسن وابن سيرين أنهم لم يروا بأساً، وكأنهم إنما رخصوا فيه لمن فعله لغير مخيلة، وأما من يفعله بطراً
فهو منهي عنه، انتهى
(۱)
(۲)
والخيلاء والمخيلة فسرها ابن الأثير (٢) بالعجب والكبر.
ولنعد إلى تحرير المقال في الإسبال فنقول: ههنا أربع صور:
إسبال مع مخيلة وبغيرها في الصلاة، وفي غيرها.
الأول : الإسبال في الصلاة، قال النووي: إنه في الصلاة وفي غيرها سواء، فإن كان للخيلاء فهو حرام وإن كان لغير الخيلاء فهو مكروه،
انتهى .
ثم قال : فأما السدل في غير الصلاة فهو حقيق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكر رضي الله عنه - وقد قال له : إن إزاري يسترخي أي
يسقط
المقيد .
أحد من شقي -: «إنك لست
منهم»
انتهى .
قلت وكلامه مبني على تسليم مقدمتين : الأولى : حمل المطلق على
:
والثانية : القول بمفهوم الصفة.
وفي
المقدمتين نزاع طويل بين أئمة الأصول يأتي الإشارة إليه.
ولم يذكر النووي هل الصلاة صحيحة أو لا إذا أسبله فيها خيلاء، وكأنه يقول بصحتها وغايته أنه صلّى وهو فاعل محرماً، فيكون كالصلاة في الدار المغصوبة وهي عنده صحيحة وإن كان آثماً .
وقال أبو محمد بن حزم (۳) : ولا تجزىء صلاة من جر ثوبه خيلاء من
(۱) انظر سنن البيهقي (٢٤٣/٢).
(۲) انظر النهاية (٩٣/٢) الخاء الياء .
مع
(۳) انظر المحلى (٧٣/٤) المسألة رقم (٤٢٨).
٣٤