31
وشماله
(1)
وقيل : هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه من غير أن يجعلهما على كتفيه، وفيه حديث علي رضي الله عنه أنه رأى قوماً وهم يصلون وقد سدلوا ثيابهم فقال: كأنهم اليهود، انتهى( وبهذا يُعرف أن تفسير ابن رسلان في شرحه للسنن السدل والإسبال بأنه إرسال طرفي الرداء وما في معناه من الطيلسان ونحوه حتى يصيب لأنه الأرض بذيلها غير صحيح، بنى على أنهما مترادفان، وكلام «النهاية» يقضي بتغايرهما، وهو الذي دلّ عليه صنع البيهقي في «السنن الكبرى»، فإنه عقد لكل واحد باباً مستقلاً.
ويدل له ما في سنن الترمذي فإنه قال : باب (۲) ما جاء في كراهية السدل في الصلاة، قال: وفي الباب عن أبي جحيفة، قال: أبو عيسى : حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء إلا من حديث عسل بن
سفیان (۳)، انتهى . قلت : عسل بالمهملتين الأولى مكسورة والثانية ساكنة وقيل مفتوحة، هو : أبو قرة البصري ضعيف قاله في التقريب». ثم قال الترمذي : قال بعضهم إنما كره السدل إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد فأما إذا كان عليه قميص فلا بأس وهو قول أحمد وكره ابن المبارك السدل في الصلاة،
انتهى .
ثم ذكر الترمذي باباً آخر في جَرِّ الإزار وذكر فيه حديث ابن عمر، وهكذا أبو داود وجعل لكل بابا قال البيهقي والسدل : إرسال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس سدلاً.
قال : ورُوي عن ابن عمر في إحدى الروايتين أنه كرهه، وكرهه
مجاهد وإبراهيم النخعي .
(۱) انظر (النهاية) لابن الأثير (٢/ ٣٣٩) مادة ،(سبل) ، و (٣٥٥/٢) مادة (سدل).
(۲) في المخطوطة (بارب)، والصحيح ما أثبتناه .
(۳) انظر سنن الترمذي (۲۱۷/۲) .
۳۳