← المكتبة
▭▭ صفحتان
إصلاح المساجد من البدع والعوائد - القاسمي - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط4
A−
A+
17
۱۷
وأجر من عمل بها الى يوم القيامة ( ولولا ذلك لكان لنا أن نزيد في ركعات الصلاة أو سجداتها حققه بعض الفضلاء) والله أعلم .
اعلم
بغض المبتدع
أن كل من يحب في الله لا بد أن يبغض في الله فانك ان احببت
انساناً لانه مطيع الله وممقوت عند الله ، ومن أحب بسبب فبالضرورة يبغض لضده ، وهذان متلازمان لا ينفصل أحدهما عن الآخر ، وهو مطرد في الحب والبغض في العادات ولكن كل واحد من الحب والبغض داء دفين في القلب ، وانما يترشح عند الغلبة ، ويترشح بظهور افعال المحبين والمبغضين في المقاربة والمباعدة ، وفي المخالفة والموافقة . فاذا ظهر في الفعل شيء سمي موالاة ومعاداة ، ولذلك قال الله تعالى: «هل واليت في ولياً وهل عاديت في عدواً (۱) ) واثر البغض إما في الاعراض والتباعد وقلة الالتفات ، أو في
لله ومحبوب عند الله فان عصاه فلا بد ان تبغضه لانه عاص
الاستخفاف وتغليظ القول ، او في قطع المعونة والرفق والنصرة . ومن الذين يبغضون في الله المبتدع ، فان كان يدعو الى بدعته وهي ضلالة سبب لغواية الخلق فالاستحباب اظهار بغضه ومعاداته والانقطاع عنه وتحقيره والتشنيع عليه ببدعته وتنفير الناس عنه. وان كان عامياً لا يقدر على الدعوة ولا يخاف الاقتداء به فأمره اهون فالاولى ان لا يفاتح بالتغليظ والاهانة بل يتلطف به بالنصح ، فان قلوب العوام سريعة التقلب ، فان لم ينفع النصح وكان في الاعراض عنه تقبيح لبدعته في عينه تأكد الاستحباب في الاعراض ، وان علم ان ذلك لا يؤثر فيه لجمود طبعه ورسوخ عقده
(1) حديث قدسي . قلت : لا أعرفه في شيء من كتب السنة المعتمدة
المساجد