← المكتبة
▭▭ صفحتان
إصلاح المساجد من البدع والعوائد - القاسمي - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط4
A−
A+
16
١٦
الصحابة ليلة بعد أخرى ، ثم ترك النبي مع ذلك خشية أن يفرض عليهم. فلما قبض النبي الله أمين ذلك فاتفق الصحابة رضي الله عنهم على فعل قيام رمضان في المسجد جماعة لما فيه من احياء ما أمر به الشارع وفعله وحثّ عليه ورغب فيه .
فالبدع الحسنة المتفق على جواز فعلها والاستحباب لها ورجاء الثواب . لمن حسنت نيته فيها هي كل مبتدع موافق لقواعد الشريعة غير مخالف لشيء فيها ولا يلزم من فعله محذور شرعي، وذلك نحو بناء المناثر والمدارس و خانات السبل وغير ذلك من الانواع التي لم تعهد في الصدر الاول ، فانه موافق لما جاءت به الشريعة من اصطناع المعروف والمعاونة على البر والتقوى انتهى من الباعث) .
رد البدعة في الدين
لا يخفى أن مدار العبادات انما هو على المأثور في الكتاب العزيز والسنة الصحيحة مع الاخلاص في القلب وصحة التوجه الى الله تعالى . ولكل مسلم الحق في انكار كل عبادة لم ترد في الكتاب والسنة في ذاتها أو صورتها ، فقد أخبرنا الله تعالى في كتابه بانه أكمل لنا ديننا وأتم علينا به نعمته ، فكل من يزيد فيه شيئاً فهو مردود عليه لأنه مخالف للآية الشريفة وللحديث الصحيح « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) . وكل البدع التي منها حسن ومنها سيء فهي الاختراعات المتعلقة بأمور المعاش ووسائله ومقاصده وهي المراد بحديث ( من سن سنة حسنة فله أجرها
(۱) صحيح
قد مضى (ص - ۹)