← المكتبة
▭▭ صفحتان
إصلاح المساجد من البدع والعوائد - القاسمي - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط4
A−
A+
15
ܘܙ
الخير ؟ فقال مالك : فان الله تعالى يقول : فليحذر الذين يخالفون عن أمرهم الآية ، وأي فتنة أعظم من أن ترى انك خصصت بفضل لم يخص به رسول الله الله . انتهى من ( الباعث لابي شامة ) .
٤
انقسام البدعة إلى حسنة وسيئة
تنقسم المحدثات الى بدع مستحسنة والى بدع مستقبحة . قال حرملة : سمعت (الشافعي) يقول : « البدعة بدعتان : بدعة محمودة ، وبدعة مذمومة. فما وافق السنة فهو محمود . وما خالف السنة فهو مذموم » واحتج بقول عمر رضي الله عنه في التراويح : « نعمت البدعة ) (۱). يعني أنها محدثة لم تكن واذا كانت فليس فيها رد لما مضى (٢)، وانما كان كذلك لأن النبي عالم حث على قيام شهر رمضان ، وفعله الله في المسجد ، واقتدى به بعض
أن
عمر
(۱) قلت : هذا الكلام ليس دقيقاً ، لأن النبي ما قد صلى التراويح جماعة كما يأتي من المؤلف ، بل وحض عليها بقوله : «إنه من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة » أخرجه أصحاب السنن وغيرهم بسند صحيح ، وقد خرجته في رسالتي صلاة التراويح » (ص ۱۷) ، فكيف توصف صلاة التراويح جماعة بأنها محدثة لم تكن ! فاللهم غفرا ، والحق رضي الله عنه لم يعن بقوله «نعمت البدعة هذه البدعة الشرعية فإنها كلها ضلالة وإنما أراد البدعة اللغوية ، وهو الأمر الجديد الذي لم يكن ، ولا شك أن الجماعة في صلاة التراويح وراء إمام واحد ، لم يكن معروفاً في عهد عمر ولا في عهد أبي بكر رضي الله عنهما ، فبهذا الاعتبار سماه بدعة ، ووصفها بالحسن لقيام الدليل الشرعي على حسنها ، هذه كلمة عاجلة ، والمسألة تتطلب الافاضة ، والمجال ضيق ، فمن شاء البسط فليراجع رسالتنا الآنفة الذكر ، أو «الاعتصام» للإمام الشاطبي - (ناصر الدين) .
(۲) أخرجه البخاري في حديث إحياء عمر رضي الله عنه لسنة التجميع في صلاة التراويح وقد سقته مخرجاً في رسالتي صلاة التراويح» (٤٧ - ٤٨)