← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسنى المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى ولم يهاجر - الونشريسي - ت مؤنس - ط الثقافة الدينية
أحمد بن يحي بن محمد التلمساني الونشريسي أبو العباس بحوث ومسائل
A− A+
9
أسنى المتاجر القرن التاسع وفى فاتحة ( إمتاع الأسماع » شكا تقى الدين المقريزي من جهل معاصريه من الفقهاء بالتاريخ عامة وبسيرة نبيهم صلوات الله عليه بصفة خاصة ، ففى (۲) (1) وفي سنة ولهذا تكلف كتابة السيرة لهم . أثناء الصراع الطويل بين الاسلام والنصرانية في المشرق وحوض البحر الأبيض والمغرب لم يخل الأمر بين حين وحين من أن تقع بعض بلاد الاسلام في أيدى غير المسلمين ، ففي أيام المهدى العباسي استولى الروم على الحديثه» وحكموها أعواماً حتى استردها المسلمون أيام المادى ۱۸۳ / ۷۹۹ أثناء حكم الرشيد غزا الخزر أرض الاسلام من « باب الأبواب فأوقموا بالمسلمين وأهل الذمة وسبوا أكثر من مائة ألف رأس ، وانتبكوا أمراً عظيما لم يسمع بمثله في الأرض (٢) ، وفى سنة ٣٤٩ / ٩٦٥ استولى نقفور فوكاس على كريت ، وفى السنة التالية استولى على عين زرب ومرعش ، وفى سنة ٣٥٣ / ٩٦٥ أخذ « قالى قلا» وجزءاً من صقلية ، وفى سنة ٣٥٨ / ٩٦٩ قام بجملة مخربة على الشام وأوغل فيها واستولى على شيزر وحماه وحمص واقترب من طرابلس وأحرق جباله واللاذقية ، واستولى قواده في آخر ذلك العام على انطاكية ، وتلا ذلك وقوع حلب في أيديهم ، فأما انطاكية فقد ضمت إلى دولة الروم بمن فيها من المسلمين ، وأما حلب فأصبحت ولا به خاضعة لسلطانهم معاهدة لهم . وفى عام ٣٦٣ / ٩٧٤ استولى يوحنا الشميشق Jean Tzimisces إمبراطور الروم على نسيبين ، وبسط سلطانه على الموصل ، وفى العام التالى استولى على بعلبك وأخذ الجزية من دمشق ثم عاث في نواحي الجليل وطبرية والناصره حتى وصل إلى قيصرية على شاطىء البحر ، وغير ذلك كثير (د) (۱) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، طبعة المطبعة المنيرية بالقاهرة ، ٢٦/٥ - ٧٧ (۲) انظر ابن الأثير ، حوادث سنة ٣٤٨ وما يليها ، ج ٣٥٠ وما يليها و ص Schlumberger, Un Empreur Byzantin, Nécipborl Phocas. Chap. VIII et X. (۳) ابن الأثير ، الكامل ، ٥ / ١٠٨