← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسنى المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى ولم يهاجر - الونشريسي - ت مؤنس - ط الثقافة الدينية
أحمد بن يحي بن محمد التلمساني الونشريسي أبو العباس بحوث ومسائل
A− A+
13
د أسنى المتاجر ومن الواضح أن مسلمى طليطلة وتوابعها لم يكونوا أول مسلمين أندلسيين لم ينتقلون من أرض الإسلام إلى أرض النصرانية ، فقد كان المد والجزر متصلين أول الأمر كما ذكرنا . فأما النصارى الذين كانوا يصيرون إلى أرض المسلمين من فكانوا يعتبرون أهل ذمة أو معاهدين لهم حقوق وعليهم واجبات مقررة في الشريعة ، فإذا استعربوا لساناً وأسلوب حياة واندمجوا في حياة الأندلس الإسلامي سماهم إخوانهم « المستعربين » وهى تسمية بدأت على ألسن الناس ولم مكانها في النصوص إلا بعد زمن ، فاستعملها كتاب النصارى الذين ألفوا بالعربية في الكلام عن أنفسهم وإخوانهم ، وعن طريق هؤلا. انتقلت إلى كتاب النصارى الذين كانوا يكتبون باللاتينية في بلاد المسلمين ، تم أصحاب المدونات النصرانية الذين كانوا يكتبون في بلاد النصرانية الاسبانية ، وعم تأخذ أخذها (1) ثم استعملت في الوثائق النصرانية اللاتينية والإسبانية ، استعمالها بعد ذلك أما المسلمون الذين كانوا يدخلون تحت سلطان أمير مسيحى ، فليس لدينا نبأ عما كان يطلق عليهم بالعربية في الأعصر الأولى ، وأما الوثائق النصرانية الرسمية والكتابات الكنية قدميهم الماوري Mauri أي أهل الشمال الإفريقي الأوسط والغربى ، فقد كان هذه التسمية تطلق عند الرومان على أهل هذه النواحى ، ومنها جاء لفظ Mauretania ) مرطانية عند المسلمين ) . أي بلاد الماوري ، وقد يسمون ماوري باتسي Mauri Paci أي الماورى المستأمنين أو الم المين ، وإذا تقبعنا تطور معنى لفظ Mauri وما يقابله في الإسبانية Moro – حتى صار في مقابل عربي أو ( مسلم ، كانت ترجمة هذا المصطلح الأخير : المسلمين أو العرب المستأمنين أو المسالمين . ثم ظهرت في النصوص استعمالات مثل Moros del Rey ( = مساء و أو عرب الملك ) (۱) بحثنا تطور هذا المصطلح في كتابنا « فجر الأندلس » وهو يطبع وهو Vasallos 9 حالياً بالقاهرة