← المكتبة
▭▭ صفحتان
أسنى المتاجر في بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى ولم يهاجر - الونشريسي - ت مؤنس - ط الثقافة الدينية
A−
A+
12
!
۱۲
حسين مؤنس
، وحل الملك
المسلمون
وتوابعها ، وإن كان قد روع مسلمى شبه الجزيرة روعاً شديداً ، إلا أنه يفزعهم على مصير إخوانهم كلمين ، فإن الاستيلاء على طليطلة تم في صورة سلمية وكأنه قد دبر بليل نتيجة خيانة أمير مسلم عاجز ابتلى به المسلمون في طليطلة أولا ثم فى بلنسية بعد ذلك ، هو القادر بن ذي النون النصراني محل الأمير المسلم في هدوء يبعث على العجب ، وقد ربع لذلك روعاً شديداً ، ولكن مخاوفهم كانت من النتائج السياسية للحادث ، ولم ينزعج أحد على مصير المسلمين الذين صاروا تحت طاعة ألفونسو ملك قشتالة وليون ، ولم يتحرك أحد من الفقهاء للكتابة في الموضوع ، ولا يعلل هذا على أحسن الفروض إلا بأنهم لم يتخوفوا على مصير إخوانهم في الدين ، أو صبروا على أمل خلاصهم القريب
(۱) دخل ألفونسو السادس طليطلة في العاشر من المحرم ٦/٤٧٨ مايو ١٠٨٥ بعد حصار قصير لم يخسر فيه شيئاً ، ويقال إن ملوك الطوائف الآخرين كانوا يقدمون لجيشه المؤن حتى يستمر في حصار إخوانهم ( انظر الذخيرة لابن بسام ، طبعة كلية الآداب بجامعة القاهرة ١٩٤٥ ، القسم الرابع ، المجلد الأول من ١٢٧ وما بعدها ) ولم يقتصر الأمر على سقوط مدينة طليطلة ، بل سقطت معها ، وهى مدن وأراض كثيرة تبلغ مساحتها ربع مساحة الأندلس الإسلامي إذ ذاك ، فقد سقطت توابعها معها أو نتيجة لسقوطها طلبيرة وماقده والفهمين ومجريط وطلمنكة ووادى الحجارة وكركى ومورة واقليش والمدور واليط ومدينة سالم وأبله وشقوبية وفورية وأوسما وغيرها كثير . انظر بيانها في مدونة بلاي ال Chronicon Pelagi في 488 .Espana Sagrada XIV p وجاء ذكرها كذلك في .Prim. Cron. Gen وقد ذكر ابن الكردبوس فى « كتاب الاكتفاء ، أنه سقط بسقوطها ثمانون منبراً ( انظر 19 .loci de Abbodidis II p ) . وقد دخل الفونو البلد على أمان مؤكد أعطاه لأهل البلد بضمان حرياتهم وسلامة دينهم ومساجدهم وخاصة المسجد الجامع . ولكنه لم يكد يتمكن من البلد حتى بدأ رجال الدين المرافقون له يحفزونه على إخفار الذمة (كما حدث بعد سقوط غرناطة ) وعلى رأسهم برناردو رئيس أساقفة سهاجون ، الذى أصبح فيما بعد أسقف طليطله ، فبدأ بتغيير المسجد الجامع إلى كنيسة في الشهر التالي لدخوله أي في ربع الأول ٤٧٨ / يوليو وقد كانت النتيجة المباشرة لسقوطها مجىء المرابطين وخوضهم معركة الزلاقة (1085) Cf. Levi-Provengal, Alpbonse VI et la Prise de Tolade
•
1.A0
dans: Islam d'Occident (Paris 1948) pp. 110-135.
والترجمة العربية لهذا الكتاب بعنوان : الاسلام في المغرب والأندلس ، قام بها محمود عبد العزيز
سالم ومحمد صلاح الدين حلمى وراجعها لطفى عبد البديع ( القاهرة ١٩٥١ )
ص
176-119