← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدلة تحريم حلق اللحية - المقدم - ط الأرقم ط4
محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم بحوث ومسائل
A− A+
9
المبحث الأول أدلة تحريم حلق اللحية فصل الأمر حقيقة في الوجوب(۱) ذهب الجمهور إلى أن صيغة الأمر حقيقة في الوجوب لغة وشرعاً ومن حيث العقل والنقل ، فإذا ورد الأمر متجرداً عن القرائن اقتضى الوجوب . أما العقل : فما علم أهل اللغة قبل ورود الشرع أنهم أطبقوا على ذم عبد لم يمنثل أمر سيده ، وأنهم يصفونه بالعصيان ولا يذم ولا يوصف بالعصيان إلا من كان تاركاً لواجب عليه وأما النقل : فقد تكرر استدلال السلف بصيغة الأمر مع تجردها عن القرائن على الوجوب ، وشاع ذلك وذاع بلا نكير ، فأوجب العلم العادي باتفاقهم عليه ، وبالتتبع يعلم أن فهم الوجوب لا يحتاج إلى قرينة لتبادره إلى الذهن ، بخلاف فهم الندب فإنه يحتاج إليه ، واستدلوا بالأدلة الآتية : ۱ - قوله تعالى لإبليس : ( ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ) ؟(۲) وليس المراد منه الاستفهام بالاتفاق ، بل الذم ، وأنه لا عذر له في الإخلال بالسجود بعد ورود الأمر به له في ضمن قوله تعالى للملائكة : ( اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ) (3) . دل ذلك على أن معنى الأمر المجرد عن القرائن الوجوب ، ولو لم يكن دالاً (۱) مستفاد من إرشاد الفحول ( ٩٤-٩٧ ) ، مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر للشنقيطي ( ۱۹۱ - ۱۹۲ ) ، تفسير النصوص لمحمد أديب صالح ( ٢٤١/٢ - ٢٨٣ ) . (۲) الأعراف : ۱۲ . (٣) البقرة : ٣٤