← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخذ المال على أعمال القرب - شاهين - ط كنوز إشبيليا 1-2
عادل شاهين محمد شاهين بحوث ومسائل
A− A+
6
٦ أخذ المال على أعمال القرب سواه، قال تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ [آل عمران : ٨٥]. أرسل به خاتم النبيين وأفضلهم محمداً ، فكانت بعثتُهُ مِنَّةٌ أخرى على المؤمنين، قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنْ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ وَايَتِهِ، وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَلٍ مُّبِينٍ [آل عمران : ١٦٤]. جعل الله تعالى اتباعه فرضاً لازماً ، والتأسي به فوزاً وسعادة في الدارين ، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا مُّبِينًا ﴾ [الأحزاب: ٣٦]. وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: ٢١]. فكان أسعد الناس باتباعه والتأسي به هم أهل العلم، من العلماء العاملين، والأئمة الربانيين، الذين اختصهم الله تعالى من بين عباده بخشيته، فقال تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَواْ ﴾ [فاطر: ۲۸] ثم أمر سائر الناس بسؤالهم والرجوع إلى أقوالهم، قال تعالى: ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل : ٤٣ ، الأنبياء : ٧، وجعل علامة زيغهم وضلالهم ذهاب علمائهم، واتخاذهم الرؤوس من جُهَّالهم، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا )) . (1) أخرجه البخاري : كتاب العلم، باب كيف يقبض العلم : ٢٣٤/١(۱۰۰)، ومسلم: کتاب العلم ، باب رفع العلم وقبضه : ٢٠٥٨/٤ (٢٦٧٣) .