7
المقدمة
V
ومن أجل ذلك كان الفقه في الدين من أجل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى، ومن وفقه الله إلى التفقه في الدين فقد أراد به الخير، كما جاء في حديث معاوية بن أبي
سفیان قال : سمعت النبي ل لا ل له يقول : من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) (۱). وإن من أشرف العلوم جمعاً، وأعظمها خيراً ونفعاً، علم الفقه، أو الفقـه الإسلامي، فعظمة هذا العلم وشرفه تجل عن الوصف والإحاطة ؛ ذلك أنه أحكام تساير المسلم، وتلازمه في عموم مسالك حياته، سواء أكان ذلك فيما بينه وبين ربه تبارك وتعالى، أم فيما بينه وبين عباد الله تعالى.
ولقد من الله علي وهو الكريم المنّان، حين يسر لي القدوم إلى هذا البلد الكريم، الطيب أهله، وشرفني أعظم تشريف حين يسر لي الانتساب إلى جامعة إسلامية عظيمة، ألا وهي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، التي يشرف ويعتز كل طالب علم بالانتساب إليها، وقد نهلت من معين هذه الجامعة الذي لا ينضب حين وفقني الله ، للدراسة في كلية الشريعة بالرياض - قسم الشريعة، فأنهيت المرحلة الجامعية بتقدير (ممتاز) ، ثم يسر الله التحاقي بالدراسات العليا، فأنهيت السنة التمهيدية بتوفيق من الله تعالى وبادرت البحث عن موضوع يصلح للتسجيل في
،
،
درجة الماجستير في الفقه الإسلامي، فيسر الله سبحانه وتعالى هذا الموضوع ، وهو : أخذ المال على أعمال القُرب
أما أهمية هذا الموضوع وسبب اختياره والخطة التي سرت عليها، والمنهج المتبع في دراسة مسائل البحث، وما يتبع ذلك ، فيتضح في النقاط التالية :
(1) أخرجه البخاري: كتاب العلم باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين : ۱۹۷/۱ (۷۱)، ومسلم : كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة: ۷۱۸/۲ (۱۰۳۷) .