5
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَتَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران : ۱۰۲]. ﴿يَنَاهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء : 1]. يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب : ۷۰، ۷۱].
(۱)
أما بعد ) :
6
فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
أما بعد :
فإن الله تبارك وتعالى قد امتنّ على هذه الأمة بمنن كثيرة وجليلة، أعظم هذه المنن : دين الإسلام، الذي جعله الله تبارك وتعالى خاتم الأديان، لا يقبل من أحد
رحمهم
الله تعالى
(۱) هذه خطبة الحاجة التي كان رسول الله الله يعلمها أصحابه، وقد كان السلف يقدمونها بين يدي دروسهم وخطبهم وكتبهم أخرجها أبو داود كتاب النكاح، باب في خطبة النكاح : ۲۳۸/۲ (۲۱۱۸) ، والنسائي، كتاب الجمعة باب كيفية الخطبة: ١١٦/٣(١٤٠٣)، وهي صحيحة ثابتة، قام بجمع طرقها وتخريجها العلامة الألباني في رسالته (خطبة الحاجة)، طبع المكتب الإسلامي بيروت سنة ١٣٩٧هـ، وقام بشرحها الشيخ سليم الهلالي في كتابه (شرح خطبة الحاجة) دار الأضحى - عمان سنة ١٤٠٩هـ.