12
«نشُوزاً»، فإذا نشزت المرأة بتركها التمكين أو الاحتباس سقطت نفقتها. وهذا التقرير واضح تفريعاً على الرأي الثاني.
وأما أصحاب القول الأول (وهم القائلون بأن النفقة العقد) فإنّ هو
موجب
منهم مَن يَرَى أن النشوز لا يكون مُسقِطاً للنفقة -وهم الظاهرية؛ لتحقق
الموجب (۱).
لها (۲).
وأما من عدا الظاهرية فيرون أن العقد موجب للنفقة، وأن النشوز مسقط
أو يقولون: إن وجوب النفقة مشروط بعدم النشوز(۳). وعلى ذلك فإنهم يوافقون أصحاب الرأي الثاني في كون النشوز علّةَ إسقاط النفقة، ويرون أن إخلال
المرأة بهذا الأمر (وهو التمكين، أو الاحتباس وتقصيرها في أدائه يُعد نشوزا(٤). وبذا يَتبيّن أن علة إسقاط النفقة عند الفقهاء هي (النشوز) وهذا معنى قولهم: إن نفقة المرأة لا تسقط عن زوجها بشيء غير النشوز (ه).
(1) المحلى لابن حزم ۸۸/۱۰ وسيأتي الخلاف في المسألة. (۲) ينظر: الوسيط للغزالي ٢١٤/٦ ، ٢١ ، المهمات للإسنوي ۷۷/۸.
(۳) نهاية المطلب للجويني ٤٤٧/١٥ ، الجوهرة النيرة للحدادي ١٦٤/٢.
(٤) ولذا فإن جمهور الفقهاء عندما يذكرون ثمرة الخلاف في كون موجب النفقة هل هو الاحتباس والتمكين، لا يذكرون أن من آثاره سقوط نفقة الناشز.
العقد أم
فذكر الإسنوي في المهمات (۷۸/۸ أن فائدة الخلاف في الضمان، وفيما لو حلف ما له مال. وذكر الآمدي من الحنابلة أنه إن قيل: إنها وجبت بالعقد واختلفا في النشوز فالقول قولها. وإن قيل:
وجبت بالتمكين فالقول قوله [الفروع لابن مفلح ٣٠٢/٩].
(٥) الكافي لابن عبد البرص
.٢٥٥
١٤