11
الأمر:
فلا بد من أثر من آثار العقد يكون في مقابل أثر النفقة. واختلف في تحديد هذا
أ/ فقيل : إن النفقة في مُقابل الاحتباس فقط، وهو قول الحنفية (1) . ب وقيل: إنها في مقابل التمكين(٢). وهو قول عند المالكية (۳)، ومذهب
ب/
الشافعية (٤).
ج وقيل: بل بمجموع الأمرين التمكين والاحتباس معاً. وهو قول عند المالكية (٥) ، ومذهب الحنابلة (٦) ويُعبّرون عنه بـ (التمكين التام، وهذا القول هو الأقرب - والله أعلم. وبناءً على ذلك فإن الإخلال بهذا الموجب يُعدَّ مُسقِطاً للنفقة، ويُسمّى
(1) الهداية للمرغيناني (مع حاشية اللكنوي ٣٧٥/٣ ، العناية للبابرتي ،۳۹۷/۳، مجمع الأنهر لشيخ زاده ٤٩٢/١ ، الاختيار في تعليل المختار ٥/٤ ، البحر الرائق ١٩٣/٤.
والمراد ب(الاحتباس): اللبث والمقام في بيت الزوجية، وعدم الخروج منه حقيقة أو حكماً. [مجمع الأنهر ٤٩٣/٢]. ولذا عند الحنفية النشوز ،الحكمي بأن يكون البيت ملكاً للزوجة فتمنع الزوج من دخوله [مجمع الأنهر ٢/ ٤٩٦ ، والمصادر السابقة].
(۲) وقد ناقش هذا القول بعض الحنفية. الهداية للمرغيناني (مع حاشية اللكنوي) ٣٧٨/٣. والفرق بينه وبين علّة الاحتباس تظهر في صورة ما لو امتنعت المرأة من التمكين في بيت الزوج، فإن الحنفية القائلين بالاحتباس لا يسقطون النفقة، بخلاف هذا الرأي.
(۳) التلقين للقاضي عبد الوهاب ،۲۹۹/۱ ، الكافي لابن عبد البر ص ٢٥٥ ، روضة المستبين لابن بزيزة ٧٦٧/١ ، البهجة للتسولي ٥٠٢/١.
0+/10
٤٥٠ ، التهذيب للبغوي ٣٤١/٦ وصححه.
(٤) نهاية المطلب للجويني (٥) مناهج التحصيل، للرجراجي ٥١٥/٣.
٤٦٨/٢١،
(٦) الكافي لابن قدامة ۷۷/٥ الشرح الكبير لابن أبي عمر ٤٦۸/۲۱ ، شرح الزركشي على الخرقي ٧٧/٥ ،
١٨/٦، معونة أولي النهي لابن النجار ٥٨/٨
۱۳