← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإمامة والرد على الرافضة - أبو نعيم - ت فقيهي - ط العلوم والحكم
أبو نعيم الأصبهاني الفرق والردود
A− A+
8
! لأنه هذيان لا مستند له إلا الهوى. يقول ابن كثير: والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة، وقول المعتزلة الصحابة عدول إلا من قاتل علياً قول باطل مرذول مردود. وأما طوائف الروافض وجهلهم وقلة عقلهم ودعاويهم إن الصحابة كفروا إلا سبعة عشر صحابياً وسموهم فهو من الهذيان بلا دليل إلا مجرد الرأي الفاسد عن ذهن بارد وهوى متبع، وهو أقل من أن يرد والبرهان على خلافه أظهر الباعث الحثيث ص ۱۸۱ . قلت: ولا عجب من ذلك ففي المثل المعروف : إذا ظهر السبب بطل العجب، فقد رأيت أن الكشي وهو الشيعي الرافضي يثبت في كتابه رجال الشيعة: إن أول من كفر الصحابة عبد الله بن سبأ وهو يهودي ماكر ـ وهو من رجال الشيعة على رأي الكشي . ولذا فقد نقلنا عنه في هذا الكتاب وعن النوبختي صاحب فرق الشيعة . وهو شيعي رافضي أيضاً إن أول من قال بالوصية لعلي بن أبي طالب عبد الله ابن سبأ وأنه أخذ ذلك من يهوديته. كما تجد ذلك ص وصدق أحمد أمين إذ يقول : والحق أن التشيع كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد ومن كان يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية وزردشتية وهندية، ومن كان يريد استقلال بلاده والخروج على مملكته كل هؤلاء كانوا يتخذون حب أهل البيت ستاراً يضعون وراءه كل ما شاءت أهواؤهم ... فجر الإسلام ص ٢٧٦ وإن أبا نعيم الحافظ مؤلف هذا الكتاب الإمامة والرد على الرافضة الذي نقدمه في سلسلة عقائد السلف - وإن عاش مؤلفه في القرن الرابع الهجري، إلا أن موضوع الكتاب ومباحثه من موضوعات الساعة فإن التأريخ يعيد نفسه كما يقولون، وإن المسلم ولا سيما الشباب منهم يجب عليهم أن يقرءوا كلما يتصل بسلفهم الذين هم قدوتهم وهم صفوة هذه الأمة المختارة ليعرفوا حقهم عليهم، ولن تفلح أمة تنكرت لسلفها الصالح. وقد قام المؤلف