← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإمامة والرد على الرافضة - أبو نعيم - ت فقيهي - ط العلوم والحكم
أبو نعيم الأصبهاني الفرق والردود
A− A+
31
الدار، فذهب عمر بن الخطاب ومعه أنصاره وحملوا معهم الحطب لإحراق الدار إذا لم يستجب من فيها لمطالبهم فهاجموها وعمر بن الخطاب ينادي والذي نفس عمر بيده لتخرجن من الدار إلى البيعة أو لإحرقنها على من فيها، وبدا عليه الإصرار والتصميم على ذلك، فقال له بعض من معه كما يحدث الرواة: إن في الدار فاطمة بنت رسول الله . فقال : وإن كانت فيها، فخرج إليهم الزبير بن العوام بسيفه فتعثر ووقع السيف من يده، فصاح ابن الخطاب ويلكم تناولوا السيف فأخذوه وضربوا به الحائط كما جاء في رواية الطبري (۱) وغيره، وحاول القوم أن يدخلوا الدار فوقفت فاطمة الزهراء وراء الباب تحاول منعهم من دخولها فلم يراعوا حرمتها ومقامها من رسول الله . وقيل انها أسقطت حملاً كان رسول الله قد سماه محسناً بسبب موقفهم منها . ولما شعر المؤلف بأن الرواية ساقطة ومكذوبة من أساسها، كما سوف أوردها عن الطبري الذي أشار إلى روايته لها - ويعني - بالطبري الطبرسي الأملي الإمامي الشيعي صاحب كتاب دلائل الإمامة. كما سننقل عنه النص بمن معه قريباً. قال : وسواء صحت هذه المرويات أو لم تصح فمما لا شك فيه أن موقفهم منها كان في منتهى الجفاء والقسوة والتحدي لمقامها الرفيع . الخ . ونقول: سبحان الله العظيم الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء . رجل يدعي العلم والتحقيق، ثم يعلم علم اليقين أن الرواية التي يستدل بها كاذبة موضوعة لا أصل لها كما سيأتي بيانها، ثم بعد ذلك يصدر الأحكام المبنية عليها - هكذا يصنع هذا المؤلف المعاصر يبني أحكامه التي يصدرها على أبي بكر وعمر تلك الأحكام الكاذبة، سواء صحت الروايات أو لم تصح كما يقول فلا بد من الجزم بالحكم الذي تهواه نفسه، وهكذا تحكم هذه الطائفة الرافضة على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم القدماء منهم والمعاصرون . (۱) هذا هو المصدر الذي نقل منه - ويعني بالطبري - الطبرسي الأملي الإمامي - وذلك في كتابه دلائل الإمامة - وسوف أنقل النص منه .