13
أن
وبدل، وأن الإمامة وهي ركن الدين عندهم بل إنها أفضل من الصلاة، أغتصبت من صاحب الحق الموصى له من رسول الله صلى الله عليه وسلم بها - فأصبحت هذه العقائد الفاسدة مسلماً بها، ويناضل عنها معتنقوها بالقلم واللسان والسنان . وكون «التقية» عند الرافضة الإمامية دين» لا يتم إيمان الشيعي إلا بالإيمان بها لذلك فقد خدعوا كثيراً من المسلمين أهل السنة حيث أظهروا لهم تلك العقائد في الصحابة والقرآن وغيرها من عقائد الرافضة المخالفة لعقائد أهل السنة قد تركت ولم يبق أحد في العصر الحاضر يعتقدها فضلاً أن يدعو إليها، وأن دعوة الرافضة المعاصرة قائمة لمحاربة الكفار على اختلاف مللهم ونحلهم، ثم جمع كلمة المسلمين وإنقاذ المستضعفين ونصرة الإسلام والمسلمين في كل مكان هكذا يدعون .
وقد عثرت على هذا الكتاب القيم للإمام الحافظ أبي نعيم وهو بعنوان (الإمامة والردّ على الرافضة) والذي لم ينشر حسب علمي. وهو وإن كان مؤلفه توفي ٤٣٠ هـ إلا أنه من مواضيع الساعة كما يقال، حيث أن الرافضة لا تزال في كل عصر تخطط لكيد أهل السنة بل لكيد الإسلام وهدمه، لأن مؤسسة الرفض كما عرفناهم المجوس واليهود.
وعلماء سلف هذه الأمة الذين كانوا على مثل ما كان عليه رسول الله وأصحابه اعتقاداً وعملاً وسلوكاً وحكماً في جميع شرائع الإسلام نجد أحكامهم مستقيمة عادلة ومن ذلك اعتقادهم ومواقفهم من صحابة رسول الله فنجد الطحاوي رحمه الله في مباحث العقيدة يذكر في الطحاوية مذهب السلف في الصحابة رضوان الله عليهم فيقول : ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم، وتبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم إيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولاً لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، تفضيلاً له وتقديماً على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب رضي ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ثم لعثمان رضي الله عنه ،
الله عنه .
وهم الخلفاء الراشدون المهتدون ثم يذكر العشرة المبشرين بالجنة