14
إلى أن يقول: ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس، فقد برىء من
النفاق .
وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين - أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر - لا يُذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء، فهو على غير سبيل(۱) اهـ. هذه عقيدة السلف في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الخلافة الراشدة والخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم .
وكتاب أبي نعيم هذا (الإمامة والردّ على الرافضة) قد سلك فيه مؤلفه هذا المسلك كما يجد القارىء ذلك وكيف لا وهو من علماء السلف
وحفاظهم .
وقد يتبادر إلى ذهن القارىء : إن الكتاب كتاب حديث فقط ، اقتصر فيه مؤلفه على إيراد الروايات في فضائل الصحابة وما ورد حول الخلفاء الأربعة
مثلا .
والسنة
دون
ولكن الأمر ليس كذلك فهو لم يقتصر على إيراد فضائلهم من الكتاب مناقشة، بل أورد في كتابه هذا كل ما يتعلق به المخالفون للسلف في الإمامة نفياً وإثباتاً، كما ذكر الأحداث التي جرت في عهد كل واحد منهم وآراء الناس في ذلك وأدلتهم ثم ناقشها ورد الزائف منها بالدليل عقلا ونقلاً، ثم بين ما ينبغي أن يسلكه المسلم إزاء تلك الأحداث، وما يعتقده في
الصحابة .
وقد ذكرت في القسم الثاني من مقدمة الكتاب وصف الكتاب ومباحثه ونماذج من تلك المباحث.
أما عملي الإجمالي في الكتاب فهو على قسمين :
أ - دراسة الكتاب .
ب - تحقيق نصوص الكتاب .
(۱) شرح الطحاوية ص ٤٦٦