35
أن
يكون قبر كافر أو قبر بعض الناس ويظهر ذلك بعلامات كثيرة ومعلوم عقوبة الدواب المسماة بذلك ونحو هذا الفعل لا يكون إلا من فعل أحمق الناس وأجهلهم فإنه من المعلوم أنا لو أردنا أن نعاقب فرعون وأبا لهب وأبا جهل وغيرهم ممن ثبت إجماع المسلمين أنهم من أكفر الناس مثل هذه العقوبة لكان هذا من أعظم الجهل لأن ذلك لا فائدة فيه بل إذا قُتِل كافر يجوز قتله أو مات حتف أنفه لم يجز بعد قتله أو موته أن يمثل به فلا يشق بطنه أو يجدع أنفه وأذنه
الله
عليه وعلى
آله
ولا تقطع يده إلا أن يكون ذلك على سبيل المقابلة فقد ثبت في صحيح مسلم وغيره عن بريدة عن النبي صلى وسلم أنه كان إذا بعث أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله تعالى وأوصاه بمن معه من المسلمين خيراً وقال اغزوا في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً وفى السنن أنه كان في خطبته يأمر المثلة بالصدقة وينهى عن ومع أن التمثيل بالكافر بعد موته فيه نكاية بالعدو ولكن نهى عنه لأنه زيادة ايذاء بلا حاجة فإن المقصود كف شره بقتله وقد حصل فهؤلاء الذين يبغضونهم لو كانوا كفاراً وقد ماتوا لم يكن لهم بعد توتهم أن يمثلوا بأبدانهم ولا يضربونهم ولا يشقون بطونهم ولا ينتفون شعورهم أن في ذلك نكاية فيهم أما إذا فعلوا ذلك بغيرهم ظنا أن ذلك يصل إليهم كان غاية الجهل فكيف إذا كان بمحرم كالشاة التى يحرم إيذاؤها بغير حق فيفعلون مالا يحصل لهم به منفعة أصلا بل ضرر في الدين والدنيا والآخرة مع
تضمنه غاية الحمق والجهل
المعلوم
·
كان
ومن حماقاتهم إقامة المأتم والنياحة على من قتل من سنين عديدة . ومن أن المقتول وغيره من الموتى إذا فعل مثل ذلك بهم عقب موتهم ذلك مما حرمه الله ورسوله فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى أنه قال ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وثبت في الصحيح عنه أنه برىء من الحالقة والصالقة والشاقة فالحالقة
اله
وسلم
- TO_