← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإلحاد الخميني في أرض الحرمين - الوادعي - ط الحرمين
مقبل بن هادي الوادعي أبو عبد الرحمن الفرق والردود
A− A+
33
وكان الأمراء يرجعون في مصالح الحاج والرعية بمكة إلى رأى مولانا المقر الأشرف الكريم الزينى عبد الباسط ناظر الجيوش المنصورة بالممالك الشريفة - أعلى الله قدره وبلغه وطره - لحسن تدبيره وجودة رأيه . وكان مولانا السلطان الملك الأشرف برسباى صاحب مصر والشام ـ نصره - الله - : قد فوض إليه أمر مكة وعمل المصلحة فيها ولكفايته وعظم رتبته . فمشت الأحوال بمكة على السداد – بلغه الله المراد بلغه الله المراد – وبدت منه — عادته بمكة صدقات مبرورة وأفعال مشكورة . وهذه حجته الثانية • على وحج قبلها في سنة سبع عشرة وثمانمائة - تقبل الله منه العمل وبلغه الأمل وفسح له في الأجل . • ― وهذا آخر ما قصدنا ذكره من الحوادث في هذا الباب . ونسأل الله تعالى أن يجزل لنا على ذلك الثواب . ولولا مراعتنا للاختصار في ذكرها لطال أمر شرحها . اهـ من العقد الثمين . وعند أن قرأت هذا الباب قارنت بين حالتنا فقد حججت بحمد الله أعواماً والحجيج فى أمن واستقرار وفى عيش رغد وبين تلكم الحوادث التي ذكرت فى الكتاب فعلمت أن الرافضة يريدون بتلكم التظاهرات الجاهلية فتح باب فتنة وقد كنت بحمد الله أحذر من تلكم التظاهرات في خطب العيد وفى خطب الجمعة ولكن من يبلغ تلكم الخطب الناس كلهم فعزمت على تأليف هذا الكتاب وسميته ( الإلحاد الخمينى فى أرض الحرمين ( أسأل الله أن يجعله لوجهه وأن ينفع به الإسلام والمسلمين ويقمع به البدع والمبتدعين . خالصاً إنه على كل شيء قدير .