23
الثاني : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بخبر
آخر أن الأمة ستتبع الأمم السابقة ، وهو الحديث الصحيح المتفق عليه في الصحاح والسنن ، وهو حديث التتبعن سنن من كان قبلكم شيراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم . قلنا : يارسول الله اليهود والنصارى ! قال : فمن (؟) (۱) ، وهذا الحديث أيضا فسر بمايدل على أن المراد التشبه بنصوص وألفاظ كثيرة ، مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - حذو القذة بالقذة) ، وغير ذلك التي تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم – أخـبـر – على سبيل التحذير - أن الأمة ستقع في الافتراق حتما ، وأن وقوعها أمر واقع تبتلى به هذه الأمة ، وليس وقوع الافتراق ذم إلا للمفترقين، وليس هو ذم على الإسلام ، ولا انتقاص ، ولاذم لأهل السنة والجماعة ، وأهل الحق ، إنما هو ذم للمفترقين ، والمفترقون ليسوا هم أهل السنة والجماعة ، بل
(۱) اخرجه البخارى ، فتح الباري ۱۳/ ۳۰۰ ، ومسلم رقم (٢٦٦٩)
الألفاظ من
- ۲۳ -