14
ستفترق ، فإذاً لابد أن نرضى بالبدع ونقرها أمرا واقعا ، ونرضى بالأهواء ونُقرها أمرا واقعا ، ونسلم للأمر الواقع ولنعرف بأنه لادين الابدخن !! وهذه دعوى باطلة بل هي من مداخل الشيطان على الإنسان ، لأن الرسول - صلى الله عليه
وسلم - حينما أخبر عن الافتراق ، أخبر بأنه ستبقى طائفة
من
هذه الأمة على الحق ، ظاهرة منصورة (١) ، ظاهرة بالحق تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وهذه الطائفة تقوم بها
أراد
الحجة ، ويهتدي بها من أراد الهدى ، ويقتدي بها من الحق والخير والسنة ، فإذاً الحجة لابد أن تكون قائمة ، والحق لابد أن يظهر ، ولا يمكن أن يخفى على كل ذي بصيرة ، ولا على كل من يريد الحق ويسعى إليه صادقاً ، فإنه من يتـق
الله يجعل له مخرجا
(۱) ونص الحديث قوله صلى الله عليه وسلم لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهو عند مسلم والترمذي وابن ماجة
- 14 -