13
لابد متحدد في نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي نهج
صحابته ، ونهج السلف الصالح
الخطأ الثاني : وهو قد يتخذ ذريعة للمفارقة ، وهو يقابل الخطأ الأول بالتمام وهو اعتقاد أن المفارقة مادامت أمرا واقعا فهذا يعني أن الأمة تقع فيه برضاً وتسليم ، وأنه يشرع للدعاة أن يرضوا بواقع الافتراق ويسلموا به ، وأن يقبلوا هذا الضلال دون أن يسعوا لعلاجه ، وأنه لا يضر المسلم أن يكون مع أي فريق كان ؛ لأن المفارقة أمر واقع ، فعلى المسلم أن يذهب مع من يعجبه من أهل الأهواء وأهل الفرق ، أو
يتعاطف معهم
وهذه أيضا دعوى باطلة بل هي تلبيس على المسلمين
،
فلايجوز أن يكون الخبر عن الاختلاف ذريعة للمفارقة ، أو ذريعة للرضا بالبدع ، أو ذريعة للرضا بالأهواء والرضا بالخطأ لأن الخبر عن الافتراق في الدين جاء بمعرض النهي والتحذير الشديد ، ولقد وصل الأمر عند البعض ممن ينتسبون للدعوة أن يقول مادام الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأن الأمة
- ۱۳ -