12
خارجة عن الإسلام قطعا ، أو إلى فرق في الأمة هي من غير المسلمين ، وهذا خطأ فادح بل هو معارضة صريحة لأخبار النبي صلى الله عليه سلم - بل الأخبار القاطعة في الكتاب والسنة ، تدل على وقوع الافتراق (۱) ، فالأمة فعلا فيها افتراق وهذا حق ، والافتراق من الابتلاء ، والحق لايتبين إلا بضده ، والله سبحانه وتعالى كتب منذ الأزل ألا يبقى على الحق إلا الأقلون ، وعلى هذا فان الافتراق لا يعد إساءة ظن بالأمة ، بل هو أمر واقع لابد من الاعتراف به ، ولابد من
،
تصديق خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه كما أخبر . وكون الافتراق يقع في الأمة لا يعني أن الإنسان يسلم بالأمر الواقع ، أو يزعم أن المفارقة مشروعة ، أو يرضى بأن يفارق أو لا يتحرى الحق ولا يبحث عنه استسلاماً لقدر المفارقة ، بل إن وقوع الافتراق هو دافع لكل مسلم بأن يتحرى الحق ويستمسك به ، ويعرف الشر ليحذره ويتجنب مسالكه ، وليعلم أن الحق
(۱) ستأتي النصوص القاطعة الدالة على وقوع الافتراق في فصل لاحق .
- ۱۲