15
فمن هنا كان الرضا بالبدع والأهواء على أنها أمر واقع
لا يجوز شرعا ، بل هو تلبيس على المسلمين ، وهو أيضا تحقيق للباطل ، وإعراض عن الحق ، واتباع لغير سبيل المؤمنين ، نسأل الله السلامة
الخطأ الثالث : خطأ الذين يجعلون من الاختلاف ذريعة للتسرع في وصف المخالفين بالخروج ، أو المفارقة ، أو المروق من الدين ، وما يستتبع ذلك من الاستعجال في الحكم على المخالفين دون رجوع إلى قواعد الشرع وأصول الحكم ، ومناهج أئمة الدين في ذلك ، لأن التكفير له ضوابطه وأصوله ، حتى مع مرتكبي البدع والأهواء ، لأن ترتيب الأحكام عليهم بالكفر
أو بالبراء والبغض والهجر ، والتحذير من المخالف مطلقا
دون التثبت ودون إقامة الحجة لايجوز ، أعني بذلك أنه لا ينبغي لكل من رأى أي بدعة في شخص أن يصفه بالمفارقة ولاكل من رأى أمراً مخالفا للشرع والدين والسنة أن يصفه بالمفارقة ، لأن من الناس من يجهل الأحكام ، والجاهل
معذور حتى يعلم ، ومن الناس من يكون مكرهاً في بيئة
•
6
- 10