17
عبد
الله البجلي رضي
الله
عنه
۱۷
قال النووي في شرح مسلم : قال العلماء : إنما نهى النبي عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجداً خوفاً من المبالغة في تعظيمه والافتتان به فربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم
الخالية انتهى .
وفي الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال في مرضه الذي لم يقم منه : « لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » وفي الصحيحين وغيرهما أيضاً عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم قالا : لما نزل برسول الله : طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك : « لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر مثل ما صنعوا » .
وفي هذه الأحاديث دليل على أنه لا يجوز التبرك بآثـار الصالحين ولا الدعاء عند قبورهم ومقاماتهم ، لأن ذلك وسيلة إلى الغلو فيهم والإشراك بهم ، وسد الذرائع المفضية إلى الشرك هو الحكمة في نهيه لاله عن اتخاذ قبره عيداً وعن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد ولعنه الذين اتخذوا قبورهم مساجد . وبالجملة