← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإجابة الجلية على الأسئلة الكويتية - التويجري
حمود بن عبد الله بن حمود التويجري الفرق والردود
A− A+
16
} ١٦ عند قبور الصالحين ومقاماتهم فهو من أقرب الوسائل وأعظم الأسباب إلى الإشراك بهم ، وقد حذر الله تعالى من الشرك غاية التحذير وأخبر أنه لا يغفر لأهله ، وما كان وسيلة إلى الشرك فإنه لا يجوز فعله ويجب الإنكار والتشديد على من يفعله . السادس قولهم : لقد أثبت القرآن صراحة لا تلميحاً ولا مجازاً أن بقايا الصالحين وآثارهم يمكن التوسل بها في استجلاب الخير ودفع الضر مهما تقادم بها العهد ، يقول الله تبارك وتعالى : وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ) . والجواب أن يقال : إن الشريعة المحمدية الكاملة قد نسخت الشرائع التي كانت قبلها فليس لأحد أن يعمل بشيء يخالفها ، وقد نهى رسول الله الله عن الغلو ، وأعظم الغلو ما كان وسيلة إلى الشرك بالله تعالى ومنه التبرك ببقايا الصالحين وآثارهم والتوسل بها في استجلاب الخير واستدفاع الضرر ، وقد قال رسول الله قبل أن يموت بخمس : « ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك » رواه مسلم من حديث جندب بن