11
۱۱
كنتم » قال بعض العلماء : هذا يدل على النهي عن قصد القبور والمشاهد لأجل الدعاء والصلاة عندها ، لأن ذلك من اتخاذها عيداً كما فهمه علي بن الحسين من الحديث فنهى ذلك الرجل عن المجيء إلى قبر النبي ا للدعاء عنده ، فكيف بقبر غيره ، وقال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية كان الصحابة والتابعون يأتون إلى مسجده الله فيصلون خلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي عنهم ثم إذا قضوا الصلاة فعدوا أو خرجوا ولم يكونوا يأتون القبر
الله
للسلام لعلمهم أن الصلاة والسلام عليه في الصلاة أكمل وأفضل . وأما دخولهم عند قبره للصلاة والسلام عليه هناك أو للصلاة والدعاء فلم يشرعه لهم بل نهاهم عنه بقوله : « لا تتخذوا قبري عيداً وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني » فبين أن الصلاة تصل إليه من بعد وكذلك السلام . ولعن من اتخذ قبور الأنبياء مساجد ، وكانت الحجرة في زمانهم يدخل إليها من الباب إذ كانت عائشة فيها وبعد ذلك إلى أن بني الحائط الآخر وهم مع ذلك التمكن من الوصول إلى قبره لا يدخلون إليه لا للسلام ولا للصلاة ولا للدعاء لأنفسهم ولا لغيرهم ولا لسؤال عن حديث أو علم ولا كان الشيطان يطمع فيهم كلاماً أو سلاماً فيظنون أنه هو كلمهم وأفتاهم وبين
حتى يسمعهم لهم
.
الأحاديث أو أنه قد رد عليهم السلام بصوت يسمع من خارج