10
يقال لاشك أن هذا عين المحادة لله ولرسوله وقد قال الله تعالى : ( ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار
جهنم
خالداً فيها ذلك الخزي العظيم )
الثالث من أقوالهم الباطلة : زعمهم أن قبور الصالحين تنزل عليها رحمة الله وبركاته ونفحـاتـه وأنه لابد للمسلم أن يتعرض ويقترب ويدعو في تلك الأماكن
والجواب أن يقال : هذا مما زينه الشيطان لكثير من الجهال ليضلهم عن سبيل الله ويوقعهم في الشرك بالله ، فإن التبرك
بالقبور والدعاء عندها من أعظم الأسباب للإشراك بأصحابها وقد نهى رسول الله مال الله عن اتخاذ قبره عيداً ، ونهيه عن ذلك يدل بطريق الأولى على النهي عن اتخاذ قبور الصالحين أعياداً ، والعيد اسم لما يعتاد مجيئه وقصده من زمان ومكان مأخوذ من المعاودة والاعتياد . ومنه اعتياد المجيء إلى القبور للتبرك بها والدعاء عندها ، وقد روى الحافظ الضياء في المختارة عن زين العابدين علي بن الحسين أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عنـد قبر النبي الله فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال : ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله أنه قال : « : « لا تتخذوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً وصلوا علي فإن تسليكم يبلغني أين