← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشاعرة في ميزان أهل السنة - الجاسم - ط المبرة
فيصل بن قزاز الجاسم الفرق والردود
A− A+
8
واستواؤه سبحانه على عرشه حقيقة، فإن الله تعالى في السماء، ومستو على العرش ، قال تعالى : ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ استوى ﴾ [طه: 5] وقد وُفق الإمام مالك رحمه الله عندما قال: الاستواء ،معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب، والسؤال عن هذا بدعة» . ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان وما أحسن كلام السعدي عندما قال في تفسيره: كذا يقال في سائر الصفات لمن سأل عن كيفيتها : أن يقال كما قال الإمام مالك : تلك الصفة معلومة، وكيفيتها مجهولة، والإيمان بها واجب والسؤال عنها بدعة، وقد أخبرنا الله بها ولم يخبرنا بكيفيتها، فيجب علينا الوقوف على ما حد لنا، فأهل الزيغ يتبعون هذه الأمور المشتبهات تعرضاً لما لا يعني، وتكلفاً لما لا سبيل لهم إلى علمه، لأنه لا يعلمها إلا الله، وأما الراسخون في العلم فيؤمنون بها، ويكلون المعنى إلى الله فيسلمون ويسلمون» اهـ . وأصل ذلك كله هو قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: ١١ ] . فصفاته سبحانه وتعالى حقيقية وإلا لبطل أن تكون صفات له، ولكنها لا تشابه المخلوقين، ولا تدرك صفتها عقولهم، فصفاته بلا ،كيف فإثبات الصفات من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تجسيم هو المنهج الحق .