9
وقد التبس ذلك على الناس حين حدُّوه بعقولهم، ومنه: «لما قيل لابن عباس رضي الله عنه : كيف يكلمهم يوم القيامة كلهم في
ساعة واحدة؟ قال : كما كان يرزقهم كلهم في ساعة واحدة .
أخطأ وممن
في
ذلك الأشاعرة، حيث أولوا بعض صفات الله
تعالى، ظناً منهم بأن ذلك تنزيه له تعالى، وهم مأجورون على نيتهم، ذلك ولا يخرجهم عن حظيرة الإسلام، ومنهم علماء كبار يؤخذ منهم في غير هذه المسألة، ولكن الحق في مسألة الصفات هو المنهج الذي سار عليه سلف الأمة من إثبات الصفات من غير تشبيه ، ولا تعطيل، ولا تمثيل .
ولا يحب السَّلَف الجدل في مسائل العقيدة، ولولا أنـه قد خاض فيها من خاض فيها في هذا الزمن، وكتب فيها من يُعوّل عليه في الفتوى، فكان لزاماً علينا بيان الحق ، حتى يبقى منهج السَّلَف الصالح ظاهراً بيناً، حيث يتمثل قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَ ﴾ [آل عمران : ۱۸۷] . ﴾
وقد قرأت ما كتبه الشيخ فيصل الجاسم من بيان وجمع لأقوال أئمة السَّلَف في هذا الموضوع، وقد وجدت ما كتبه جامعاً
لنصوص
السلف
في
مسألة الصفات مبيناً للحق في هذه المسألة،
وفيما كتب خير كبير في بيان منهج السلف في إثبات الصفات من
1