23
۲۳
وأما قوله : إن مثل هذه الأخبار تفتح على الناس أبواباً من
الفتن حيث تتطلع نفوس كثيرة إلى ادعائها كما حدث من ادعاء كثيرين لأنفسهم بأنهم المهدي المنتظر فأوقعوا الفرقة والقتال بين المسلمين ، وانه ليس ببعيد أن يقوم في الناس يوماً من يدعي
المسيح المنتظر فكيف تكون الحال حينئذ ؟!
أنه
فجوابه أن يقال : إن الأخبار الثابتة عن النبي لاترد بمثل هذه الاحتمالات والتعليلات الخاطئة ، بل تصدق وتقابل بالقبول والتسليم ، ولو افتتن بمضمونها من افتتن من الناس . وقد قال الله تعالى أمراً رسوله الا الله أن يقول للناس : ﴿ وأن أتلو القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا المنذرين ) وهكذا يقال في الأخبار الثابتة عن النبي أنها تقابل بالقبول والتصديق ، ولا يلتفت إلى ما يكون من أهل الفتن الذين يتأولون الأحاديث على غير تأويلها ويطبقونها على مالا تنطبق عليه .
من
ويقال أيضاً : إن المهدي المنتظر إنما يخرج في آخر الزمان قرب خروج الدجال وعند انتشار الفوضى والفتن ، ثم ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام فيصلي خلف المهدي أول ما ينزل كما جاء
1