← المكتبة ▭▭ صفحتان
إقامة البرهان في الرد على من أنكر خروج المهدي والدجال - التويجري
حمود بن عبد الله بن حمود التويجري الفرق والردود
A− A+
24
٢٤ ذلك في حديث جابر الذي تقدم ذكره ، ثم يذهب إلى الدجال فيقتله ، وحينئذ يكون قيام الساعة قريباً جداً ، وعلى هذا فمن ادعى من المفتونين أنه المهدي المنتظر ، ولم يخرج الدجال في زمانه ، فإنه دجـال كاذب ، وكذلك من ادعى أنه المسيح بن مريم ولم يكن الدجال قد خرج قبله فإنه دجال كاذب ، وللمسيح ابن مريم علامتان لا تكونان لغيره من الناس إحداهما : أنه يقتل الدجال كما تواترت بذلك الأحاديث . والثانية : أنه لا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه كما جاء ذلك في حديث النواس بن سمعان، الذي رواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي غريب حسن صحيح . وفي هاتين العلامتين أنه قطع لأطماع كل دجال يدعي المسيح بن مريم . وقبل الختام أحب أن أنبه عبد الكريم الخطيب على خطورة الأمر في رد الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، سواء كانت من أحاديث أشراط الساعة مثل ظهور المهدي ، وخروج الدجال ، ونزول عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام وغير ذلك من أشراط الساعة ، أو كانت من غيرها ، فإن الذي يرد الأحاديث الثابتة عن النبي الله إنما هو في الحقيقة يرد على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا ينس