11
وأما قول بعض المتخرصين : إن الأحاديث الواردة في نزول
عيسى كلها مزيفة لا يقبلها العقل
فجوابه أن يقال : هذه مكابرة لا تصدر من رجل له أدنى مسكة من عقل ودين. وإذا كان عقل المرء فاسداً فلا شك أنه يتصور الحق في صورة الباطل ، وقد جاء في نزول عيسى عليه الصلاة والسلام أكثر من خمسين حديثاً مرفوعاً أكثرها من الصحاح والباقي غالبه من الحسان ، فمن زعم أنها كلها مزيفة فلا شك أنـه فاسد العقل والدين .
وأما قول المتخرص : إن نزول المسيح لا يقره المنطق . فجوابه أن يقال : أما المنطق المستقيم ، والعقل السليم الذي
يدور مع الحق حيثما دار فإنه لا يتوقف عن قبول ما جاء في كتاب الله تعالى ، وما تواتر عن رسول الله في نزول المسيح في آخر الزمان ، وأما المنطق المنحرف ، والعقل الفاسد ، فإنه لا يتوقف عن رد الجق وعدم قبوله ، ولا عبرة بالعقول الفاسدة ولا
بأهلها
القرآن
وأما قوله : وهو مستحيل لأن محمداً هو آخر الأنبياء بنص