7
१
للخلق ونفى مخالطتهم ، والحلول في أماكنهم ، فقد تناقض شاء أم
أبى .
وأما الجمع بين النقيضين ، ففي تقريره لمعيـة الله الذاتية لخلقه ، مع تقريره أن الله مستو على عرشه ، وأنه العلي بذاته وصفاته ، وأن علوه من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها . فقد جمع في هذا التقرير بين إثبات صفة العلو الله تعالى ، وإثبات ضدها ، وهي صفة السفل الذي تستلزمه المعية الذاتية للخلق ، وعلى هذا فمن أثبت المعية الذاتية للخلق ، وأثبت مع ذلك أن علو الرب من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها فقد جمع بين النقيضين
شاء أم أبى .
وأما الموافقة لبعض القائلين بالحلول ، فإنه لازم لمن زعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية ، لأنه يلزم على هذا القول الباطل أن يكون الله مع الخلق في الأرض ، وأن يكون مخالطـاً لهم ، وحالا معهم في أماكنهم .
وقد قال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى في صفحة ٢٩٧ من المجلد الثاني من مجموع الفتاوى وصفحتين بعدها ما
ملخصه :